السيد محمد باقر الموسوي

508

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وجمع بيننا وبينها في درجات جنّته ورضوانه ورحمته يا رسول اللّه ! وهذا أخوك في الدّنيا وابن عمّك في النسب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يحبّ أن تدخل عليه زوجته فاطمة عليها السّلام وتجمع بها شمله . فقال : يا امّ سلمة ! فما بال عليّ عليه السّلام لا يسألني ذلك ؟ فقلت : يمنعه الحياء منك يا رسول اللّه ! قالت امّ أيمن : فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : انطلقي إلى عليّ عليه السّلام فائتيني به . فخرجت من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فإذا عليّ عليه السّلام ينتظرني ليسألني عن جواب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فلمّا رآني قال : ما وراك يا امّ أيمن ؟ قلت : أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قال عليه السّلام : فدخلت عليه ، وقمن أزواجه ، فدخلن البيت وجلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه ، فقال : أتحبّ أن تدخل عليك زوجتك ؟ فقلت أنا مطرق : نعم ؛ فداك أبي وامّي . فقال : نعم ؛ وكرامة يا أبا الحسن ! ادخلها عليك في ليلتنا هذه ، أو في ليلة غد إن شاء اللّه . فقمت فرحا مسرورا ، وأمر صلّى اللّه عليه واله أزواجه أن يزيّن فاطمة عليها السّلام ويطيّبنها ويفرشن لها بيتا ليدخلنها على بعلها . ففعلن ذلك وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من الدّراهم الّتي سلّمها إلى امّ سلمة عشرة دراهم ، فدفعها إليّ ، وقال : اشتر سمنا وتمرا وأقطا . فاشتريت وأقبلت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فحسر عن ذراعيه ودعا بسفرة من أدم وجعل يشدخ التّمر والسّمن ، ويخلطهما بالأقط حتّى أتّخذه حيسا . ثمّ قال : يا عليّ ! ادع من أحببت . فخرجت إلى المسجد وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله متوافرون ، فقلت : أجيبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .