السيد محمد باقر الموسوي
380
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وتلا صلّى اللّه عليه واله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ « 1 » . قال : وقال له : يا علي ! أنت أوّل هذه الامّة إيمانا باللّه ورسوله ، وأوّلهم هجرة إلى اللّه ورسوله ، وآخرهم عهدا برسوله ، لا يحبّك والّذي نفسي بيده ؛ إلّا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان ، ولا يبغضك إلّا منافق أو كافر . « 2 » 2117 / 3 - . . . فجاءه أبو بكر فقال : يا رسول اللّه ! تدخل المدينة فإنّ القوم متشوّقون إلى نزولك عليهم . فقال صلّى اللّه عليه واله : لا أريم من هذا المكان حتّى يوافي أخي عليّ عليه السّلام . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد بعث إليه أن أحمل العيال وأقدم . فقال أبو بكر : ما أحسب عليّا يوافي ! قال : بلى ما أسرعه إن شاء اللّه . فبقي خمسة عشر يوما ، فوافي عليّ عليه السّلام بعياله . . . إلى أن قال : وبقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعد قدوم عليّ عليه السّلام يوما أو يومين ، ثمّ ركب راحلة ، الخبر . « 3 » 2118 / 4 - وجاء في بعض المؤلّفات في السيرة : أنّ الحويرث بن نقيد بن عبد قصيّ كان أحد الفرسان الّذين أرسلتهم قريش لمطاردة عليّ عليه السّلام ومن معه من النسوة ، وكان ممّن يؤذي النبيّ صلّى اللّه عليه واله في مكّة . فأقبل الحويرث على البعير الّذي يحمل فاطمة عليها السّلام ومعها إحدى الفواطم ، فرماها إلى الأرض فأضرّبها ، وكانت نحيلة الجسم قد أنهكت جسمها الأحداث الّتي سبقت هجرة أبيها وبخاصّة بعد وفاة امّها .
--> ( 1 ) البقرة : 207 . ( 2 ) البحار : 19 / 64 - 67 ، عن أمالي الطوسي : 295 ، ورواه في كتاب فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 457 إلى قوله : بعضكم من بعض ، يقول : عليّ عليه السّلام من فاطمة عليها السّلام . ( 3 ) البحار : 19 / 106 و 107 .