السيد محمد باقر الموسوي
230
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
إنّ فاطمة شجنة منّي ، يؤذيني ما آذاها ، ويسرّني ما سرّها ، وإنّ اللّه تبارك وتعالى ليغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها . « 1 » 1871 / 7 - ابن عبد ربّه الاندلسيّ في « العقد » عن عبد اللّه بن الزبير - في خبر - عن معاوية بن أبي سفيان ، قال : دخل الحسن بن عليّ عليهما السّلام على جدّه صلّى اللّه عليه واله وهو يتعثّر بذيله ، فأسرّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله سرّا ، فرأيته وقد تغيّر لونه ، ثمّ قام النبيّ صلّى اللّه عليه واله حتّى أتى منزل فاطمة عليها السّلام فأخذ بيدها فهزّها إليه هزّا قويّا . ثمّ قال : يا فاطمة ! إيّاك وغضب علي ! ! فإنّ اللّه يغضب لغضبه ، ويرضى لرضاه . ثمّ جاء عليّ عليه السّلام ، فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه واله بيده ، ثمّ هزّها إليه هزّا خفيفا ، ثمّ قال : يا أبا الحسن ! إيّاك وغضب فاطمة ! ! فإنّ الملائكة تغضب لغضبها ، وترضى لرضا . فقلت : يا رسول اللّه ! مضيت مذعورا وقد رجعت مسرورا . فقال : يا معاوية ! كيف لا أسرّ وقد أصلحت ! ! بين اثنين هما أكرم الخلق على اللّه . وفي رواية عبد اللّه بن الحارث وحبيب بن ثابت وعليّ بن إبراهيم : أحبّ اثنين في الأرض إليّ . قال ابن بابويه : هذا غير معتمد ، لأنّهما منزّهان أن يحتاجّا أن يصلح بينهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . « 2 » أقول : لعلّ اللّه تعالى أراد أن يظهر فضلهما صلوات اللّه عليهما على لسان أشدّ أعدائهما وهو معاوية بن أبي سفيان ، وأنّ هذا الفضل كان مشهورا ومسلّما حتّى
--> ( 1 ) البحار : 43 / 26 ، عن معاني الأخبار . ( 2 ) البحار : 43 / 42 ، عن المناقب لابن شهرآشوب .