السيد محمد باقر الموسوي
231
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أنّ معاوية لم يستطع إخفاء حقيقة الأمر بأنّهما مقرّبان عند اللّه ، وأنّ اللّه يحبّ من أحبّهما ويبغض من أبغضهما . لكن عداء معاوية والتبغيض صار سبب هذه التعبيرات وتحريف حقيقة الأمر ، وهو أراد بنقل هذه القضيّة التنقيص منهما بهذه الكيفيّة ، واللّه أراد عزّهما عليهما السّلام . والخساسة والحسادة من شأن معاوية ، والعزّة لهما عليهما السّلام ، وترشّح أصل القضيّة ، والحقّ بأنّهما أكرم الخلق على اللّه ، وأنّ اللّه يغضب لغضب عليّ وفاطمة عليهما السّلام من لسان معاوية لعنه اللّه . ومن المحتمل قويّا أنّ معاوية غيّر وحرّف أصل القضيّة بهذا الشكل والكيفيّة ، واللّه العالم . 1872 / 8 - الحسين بن زيد بن عليّ ، عن الصادق عليه السّلام ؛ وجابر الجعفيّ ، عن الباقر عليه السّلام ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : إنّ اللّه ليغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها . « 1 » 1873 / 9 - ابن شريح بإسناده ، عن الصادق عليه السّلام ؛ وأبو سعيد الواعظ في « شرف النبيّ صلّى اللّه عليه واله » ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ وأبو صالح المؤذّن في « الفضائل » ، عن ابن عبّاس ؛ وأبو عبد اللّه العكبري في « الإبانة » ؛ ومحمود الإسفرائيني في « الديانة » رووا جميعا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : يا فاطمة ! إنّ اللّه ليغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك . « 2 » وروي عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّ اللّه ليغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها .
--> ( 1 ) البحار : 43 / 44 ، مصباح الأنوار : 224 ( مخطوط ) ، العوالم : 11 / 120 . ( 2 ) البحار : 43 / 44 .