السيد محمد باقر الموسوي
196
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
ببغضه ، ولو أحبّه الكفّار أجمعون لأثابهم اللّه عن محبّته بالخلقة المحمودة بأن يوفّقهم للإيمان ، ثمّ يدخلهم الجنّة برحمته . يا عمّ رسول اللّه ! إنّ شأن عليّ عظيم ، إنّ حال عليّ جليل ، إنّ وزن علي ثقيل ما وضع حبّ عليّ في ميزان أحد إلّا رجّح على سيئاته ، ولا وضع بغضه في ميزان أحد إلّا رجّح على حسناته . فقال العبّاس : قد سلّمت ورضيت يا رسول اللّه ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا عمّ ! انظر إلى السماء . فنظر العبّاس ؛ فقال : ماذا ترى ؟ قال : أرى شمسا طالعة نقيّة من سماء صافية جليّة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا عبّاس ! يا عمّ رسول ! إنّ حسن تسليمك لما وهب اللّه عزّ وجلّ لعليّ من الفضيلة أحسن من هذه الشمس في هذه السماء ، وعظم بركة هذا التسليم عليك أكثر من عظيم بركة هذه الشمس على النبات والحبوب والثمار ، حيث تنضجها وتنميها وتربّيها . فاعلم ! أنّه قد صافاك بتسليمك لعليّ فضيلته من الملائكة المقرّبين أكثر من عدد قطر المطر وورق الشجر ورمل عالج وعدد شعور الحيوانات ، وأصناف النبات ، وعدد خطى ابن آدم وأنفاسهم وألفاظهم وألحاظهم كلّ يقولون : اللهمّ صلّ على العبّاس عمّ نبيّك في تسليمه لنبيّك فضل أخيه عليّ ، فاحمد اللّه واشكره ، فلقد عظم ربحك وجلّت رتبتك في ملكوت السماوات . « 1 » 1803 / 9 - الإبانة : عن أبي عبد اللّه العكبري ، والمسند عن أبي يعلي ؛ وأحمد
--> ( 1 ) البحار : 39 / 23 - 26 ح 9 ، فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 107 مختصرا ، عن تفسير المنسوب إلى الإمام الحسن عليه السّلام .