السيد محمد باقر الموسوي
195
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فإنّ من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق حتّى يمسي ، ومن قالها ثلاثا إذا أمسى أمن من الحرق والغرق والسرق حتّى يصبح . وإنّ الخضر وإلياس عليهما السّلام يلتقيان في كلّ موسم ، فإذا تفرّقا تفرّقا عن هذه الكلمات ، وإنّ ذلك شعار شيعتي ، وبه يمتاز أعدائي من أوليائي يوم خروج قائمهم صلوات اللّه عليه . قال الباقر عليه السّلام : لمّا امر العبّاس بسدّ الأبواب واذن لعليّ عليه السّلام بترك بابه ، جاء العبّاس وغيره من آل محمّد صلّى اللّه عليه واله فقالوا : يا رسول اللّه ! ما بال عليّ يدخل ويخرج ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ذلك إلى اللّه ، فسلّموا له حكمه ، هذا جبرئيل جاءني عن اللّه عزّ وجلّ بذلك ؛ ثمّ أخذه ما كان يأخذه ، إذا نزل الوحي ، فسرى عنه ، فقال : يا عبّاس ! يا عمّ رسول اللّه ! إنّ جبرئيل يخبرني عن اللّه جلّ جلاله : أنّ عليّا لم يفارقك في وحدتك ، وآنسك في وحشتك ، فلا تفارقه في مسجدك . لو رأيت عليّا وهو يتضوّر على فراش محمّد صلّى اللّه عليه واله واقيا روحه بروحه ، متعرّضا لأعدائه ، مستسلما لهم أن يقتلوه كافيا شرّ قتله ، لعلمت أنّه يستحقّ من محمّد الكرامة والتفضيل ومن اللّه تعالى التعظيم والتبجيل . أنّ عليّا قد إنفرد عن الخلق بالبيتوتة على فراش محمّد صلّى اللّه عليه واله ووقاية روحه بروحه فافرده اللّه تعالى دونهم بسلوكه في مسجده . ولو رأيت عليّا يا عمّ رسول اللّه ! وعظيم منزلته عند رب العالمين ، وشريف محلّه عند ملائكته المقرّبين ، وعظيم شأنه في أعلى علّيين لاستقلت ما تراه له هاهنا إيّاك . يا عمّ رسول اللّه ! أن تجد له في قلبك مكروها فتصير كأخيك أبي لهب ، فإنّكما شقيقان . يا عمّ رسول اللّه ! لو أبغض عليّا أهل السماوات والأرضين ، لأهلكهم اللّه