السيد محمد باقر الموسوي

158

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

19 - إنّ من أحبّ عليّا وفاطمة عليهما السّلام . . . أسكنه اللّه في حظيرة القدس 1760 / 1 - أبو جعفر بن بابويه برجال المخالفين رويناه من كتابه كتاب « أخبار الزهراء عليها السّلام » ، عن الحسن بن محمّد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن محمّد بن عليّ الهمداني ، عن أبي الحسن خلف بن موسى ، عن عبد الأعلى الصنعاني ، عن عبد الرزّاق ، عن معمّر ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس قال : لمّا زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليّا فاطمة عليهما السّلام تحدّثن نساء قريش وغيرهنّ وعيّرتها ، وقلن : زوّجك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من عائل لا مال له . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا فاطمة ! أما ترضين ؟ إنّ اللّه تبارك وتعالى اطّلع اطّلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين : أحدهما أبوك ، والآخر بعلك . يا فاطمة ! كنت أنا وعليّ نورا « 1 » بين يدي اللّه مطيعين من قبل أن يخلق اللّه آدم عليه السّلام بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق آدم قسّم ذلك النور بجزءين : جزء أنا ، وجزء عليّ . ثمّ إنّ قريشا تكلّمت في ذلك ، وفشا الخبر ، فبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فأمر بلالا فجمع الناس ، وخرج إلى مسجده ورقى منبره يحدّث الناس ما خصّه اللّه تعالى من الكرامة ، وبما خصّ به عليّا عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام ، فقال :

--> ( 1 ) في المصدر : نورين .