السيد محمد باقر الموسوي
159
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
يا معشر الناس ! إنّه بلغني مقالتكم ، وإنّي محدّثكم حديثا فعوه ، واحفظوا منّي واسمعوه « 1 » ، فإنّي مخبركم بما خصّ اللّه به أهل البيت ، وما خصّ به عليّا من الفضل والكرامة ، وفضّله عليكم ، فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ . « 2 » معاشر الناس ! إنّ اللّه قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا ، واختار لي عليّا خليفة ووصيّا . « 3 » معاشر الناس ! إنّي لمّا أسري « 4 » بي إلى السماء فما مررت بملأ من الملائكة في سماء من السماوات إلّا سألوني عن عليّ بن أبي طالب ، وقالوا : يا محمّد ! إذا رجعت إلى الدنيا فاقرأ عليّا وشيعته منّا السلام . فلمّا وصلت إلى السماء السابعة وتخلّف عنّي جميع من كان معي من ملائكة السماوات وجبرئيل عليه السّلام ، والملائكة المقرّبين « 5 » ، ووصلت إلى حجب ربّي دخلت سبعين ألف حجاب ، بين كلّ حجاب إلى حجاب من حجب العزّة والقدرة ، والبهاء والكرامة ، والكبرياء والعظمة ، والنور والظلمة ، والوقار « 6 » حتّى وصلت إلى حجاب الجلال . فناجيت ربّي تبارك وتعالى وقمت بين يديه ، وتقدّم إليّ عزّ ذكره بما أحبّه وأمرني بما أراد ولم أسأله لنفسي شيئا ، وفي عليّ عليه السّلام « 7 » إلّا أعطاني ، ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه .
--> ( 1 ) في المحتضر : وأبلغوه عنّي ، فإنّي مخبركم بما خصّنا اللّه به . ( 2 ) آلعمران : 144 . ( 3 ) في نسخة : واختار لي عليّا ، فجعل لي أخا وخليفة ووصيّا . ( 4 ) في المحتضر : أنّه لمّا أسري بي . ( 5 ) في المحتضر : والملائكة المقرّبون . ( 6 ) في نسخة زاد : والكمال . ( 7 ) في المحتضر : ولعليّ .