السيد محمد باقر الموسوي

122

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

8 - إنّ فاطمة عليها السّلام أمانة اللّه ووديعته 1707 / 1 - الحسين بن محمّد ، عن معلّي بن محمّد ، عن منصور بن العبّاس ، عن عليّ بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بات آل محمّد عليهم السّلام بأطول ليلة حتّى ظنّوا أن لا سماء تظلّهم ولا أرض تقلّهم ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وتر الأقربين والأبعدين في اللّه ، فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ! إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، ونجاة من كلّ هلكة ، ودركا لما فات كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ . « 1 » إنّ اللّه اختاركم وفضّلكم وطهّركم وجعلكم أهل بيت نبيّه ، واستودعكم علمه ، وأورثكم كتابه ، وجعلكم تابوت علمه ، وعصا عزّه ، وضرب لكم مثلا من نوره ، وعصمكم من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، فتعزّوا بعزاء اللّه ، فإنّ اللّه لم ينزع منكم رحمته ، ولن يزيل عنكم نعمته . فأنتم أهل اللّه عزّ وجلّ الّذين به تمّت النعمة ، واجتمعت الفرقة ، وائتلفت الكلمة ، وأنتم أولياؤه ، فمن تولّاكم فاز ، ومن ظلم حقّكم زهق . مودّتكم من اللّه واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ، ثمّ اللّه على نصركم

--> ( 1 ) آل‌عمران : 185 .