السيد محمد باقر الموسوي

123

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

إذا يشاء قدير ، فاصبروا لعواقب الأمور ، فإنّها إلى اللّه تصير ، قد قبلكم اللّه من نبيّه وديعة واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض . فمن أدّى أمانته أتاه اللّه صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ، ولكم المودّة الواجبة ، والطاعة المفروضة ، وقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقد أكمل لكم الدين ، وبينّ لكم سبيل المخرج ، فلم يترك لجاهل حجّة . فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى فعلى اللّه حسابه ، واللّه من وراء حوائجكم واستودعكم اللّه ، والسلام عليكم . فسألت أبا جعفر عليه السّلام ممّن أتاهم التعزية ؟ فقال : من اللّه تبارك وتعالى . « 1 » 1708 / 2 - كتاب النوادر لعليّ بن أسباط : عن يعقوب بن سالم الأحمر ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بات آل محمّد عليهم السّلام بليلة أطول ليلة . . إلى أن قال : فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه ، فقال : السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ! في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، ونجاة من كلّ هلكة ، فاصبروا لعواقب الأمور ، فإنّها إلى اللّه تصير ، فقد قبلكم اللّه من نبيّه صلّى اللّه عليه واله وديعة ، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض ، فمن أدّى أمانته أتاه اللّه صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ، والمودّة الواجبة ، ولكم الطاعة المفترضة ، وبكم تمّت النعمة . فسأله يحيى بن أبي القاسم ، فقال : جعلت فداك ! ممّن أتتهم التعزية ؟ فقال : من اللّه عزّ وجلّ . « 2 »

--> ( 1 ) البحار : 22 / 537 ح 39 ، عن الكافي . ( 2 ) البحار : 59 / 194 ح 58 .