السيد محمد باقر الموسوي
120
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
البريّة ، تؤمن يا حمزة ! بسرّهم وعلانيتهم وظاهرهم وباطنهم ، وتحيي على ذلك وتموت ، توالي من والاهم ، وتعادي من عاداهم . قال : نعم يا رسول اللّه ! اشهد اللّه وأشهدك وكفى باللّه شهيدا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : سدّدك اللّه ووفّقك . « 1 » أقول : ويستفاد من هذا الخبر القويّ مضمونا أنّ الإيمان والتصديق بأنّ فاطمة عليها السّلام سيّدة نساء العالمين ، والإيمان والتصديق بأنّ حمزة سيّد الشهداء وجعفر طيّار في الجنّة من شروط الإيمان باللّه تعالى ولازم على المسلمين من الجنّ والإنس أن يؤمنوا بها أجمعين . وهذا عهد من اللّه تعالى أخذ رسوله صلّى اللّه عليه واله من الامّة وأن يؤمنوا بأنّ محمّدا وآله خير البريّة ، وكفى باللّه شهيدا ، وأنّ الإقرار بهذا المعنى تكليف حتّى منهم عليهم السّلام ، وكذا سائر شرائع الإسلام وشروط الإيمان .
--> ( 1 ) البحار : 22 / 278 ، ورواه في : 65 / 395 و 396 .