العلامة المجلسي
168
بحار الأنوار
وقال عليه السلام . التودد نصف العقل ( 1 ) . وقال عليه السلام : من لان عوده كثف أغصانه ( 2 ) . وقال عليه السلام : مقاربة الناس في أخلاقهم أمن من غوائلهم ( 3 ) . وقال عليه السلام : ليتأس صغيركم بكبيركم ، وليرأف كبيركم بصغيركم ، ولا تكونوا كجفاة الجاهلية لا في الدين تفقهون ولا عن الله تعقلون ( 4 ) . وقال عليه السلام في وصيته لابنه الحسن عليه السلام : احمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة ، وعن صدوده على اللطف والمقاربة ، وعند جموده على البذل ; وعند تباعده على الدنو ، وعن شدته على اللين ، وعند جرمه على العذر حتى كأنك له عبد وكأنه ذو نعمة عليك ، وإياك أن تضع ذلك في غير موضعه ، أو أن تفعله بغير أهله . لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك ، وامحض أخاك النصيحة حسنة كانت أم قبيحة ، وتجرع الغيظ فاني لم أر جرعة أحلى منها عاقبة ولا ألذ مغبة ( 5 ) . ولن لمن غالظك ، فإنه يوشك أن يلين لك ، وخذ على عدوك بالفضل فإنه أحلى الظفرين ( 6 ) ، وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما ، ومن ظن بك خيرا فصدق ظنه ، ولا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه ، فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه . ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك ، ولا ترغبن فيمن زهد فيك ، ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته ، ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على
--> ( 1 ) لا يوجد في ط مصر وفى ط بيروت : 93 . ( 2 ) المصدر ج 2 ص 193 . ( 3 ) المصدر ج 2 ص 240 . ( 4 ) المصدر ج 2 ص 332 . ( 5 ) المغبة - بالفتح - عاقبة الشئ ، يقال للامر غب ومغبة : أي عاقبة . ( 6 ) أحد الظفرين ، خ ل .