العلامة المجلسي
169
بحار الأنوار
الاحسان ; ولا يكبرن عليك ظلم من ظلمك ، فإنه يسعى في مضرته ويغفل وليس جزاء من سرك أن تسوءه . إلى قوله عليه السلام : ما أقبح الخضوع عند الحاجة ، والجفاء عند الغناء ( 1 ) 36 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسن ابن الحسين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ، ورواه عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله عليه السلام إلا أنه قال : يا بني هاشم ( 2 ) . بيان : في النهاية يقال : وسعه الشئ يسعه سعة فهو واسع ، ووسع بالضم وساعة فهو وسيع ، والوسع والسعة الجدة والطاقة ، ومنه الحديث : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم أي لا تتسع أموالكم لعطائهم ، فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم وقال : فيه : أن تلقاه بوجه طلق ، يقال : طلق الرجل بالضم يطلق طلاقه فهو طلق وطليق أي منبسط الوجه ، متهلله ، وفي القاموس هو طلق الوجه مثلثة وككتف وأمير ضاحكة مشرقة ، والبشر بالكسر طلاقة الوجه وبشاشته ، وقيل حسن البشر تنبيه على أن زيادة البشر وكثرة الضحك مذمومة ، بل الممدوح الوسط من ذلك . وأقول : يحتمل أن يكون للمبالغة في ذلك أو يكون إشارة إلى أن البشر إنما يكون حسنا إذا كان عن صفاء الطوية والمحبة القلبية ، لا ما يكون على وجه الخداع والحيلة ، وبنو هاشم وبنو عبد المطلب مصداقهما واحد لأنه لم يبق لهاشم ولد إلا من عبد المطلب . 37 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاث من أتى الله بواحدة منهن أوجب الله له الجنة : الانفاق
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 51 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 103 .