العلامة المجلسي
131
بحار الأنوار
" والرجل في بعض النسخ " فالرجل " قيل الفاء للتفريع على " واقطع من قطعني " واللام في الرجل للعهد الذهني " ليرى " على بناء المجهول أي ليظن لكثرة أعماله الصالحة في الدنيا أنه " بسبيل " أي في سبيل " خير " ينتهي به إلى الجنة " فتهوي به " الباء للتعدية أي تسقطه في أسفل قعور النار التي يستحقها مثله ، وربما يحمل على المستحل ، ويمكن حمله على من قطع رحم آل محمد صلى الله عليه وعليهم . 97 - الكافي : عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن الحسن بن علي عن صفوان ، عن الجهم بن حميد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يكون لي القرابة على غير أمري ألهم علي حق ؟ قال : نعم ، حق الرحم لا يقطعه شئ ، وإذا كانوا على أمرك كان لهم حقان : حق الرحم ، وحق الاسلام . ( 1 ) بيان : يدل علي أن الكفر لا يسقط حق الرحم ولا ينافي ذلك قوله تعالى : " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم " ( 2 ) فإنها محمولة على المحبة القلبية فلا ينافي حسن المعاشرة ظاهرا ، أو المراد به الموالاة في الدين . كما ذكره الطبرسي - ره - أو محمول على ما إذا كانوا معارضين للحق ، ويصير حسن عشرتهم سبب غلبة الباطل على الحق ، ولا يبعد أن يكون نفقة الأرحام أيضا من حق الرحم فيجب الانفاق عليهم فيما يجب على غيرهم . 98 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ، ويعصمان من الذنوب ، فصلوا أرحامكم وبروا باخوانكم ، ولو بحسن السلام ورد الجواب . ( 3 ) بيان : المراد بالبر البر بالاخوان ، كما سيأتي ، وبر الوالدين داخل
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 157 . ( 2 ) المجادلة : 22 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 157 .