العلامة المجلسي

129

بحار الأنوار

قطيعته ، فيشملهما الله برحمته ، لا إذا أصر مع ذلك على القطع فإنه يصير سببا لقطع رحمة الله عنه ، وتعجيل فنائه في الدنيا ، وعقوبته في الآخرة كما دلت عليه سائر الأخبار ، وفي قول أمير المؤمنين عليه السلام : " خذ على عدوك بالفضل فإنه أحد الظفرين " إشارة إلى ذلك فإنه إما أن يرجع أو يستحق العقوبة والخذلان . 92 - الكافي : بالاسناد ، عن علي عن علي بن الحكم ، عن داود بن فرقد قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إني أحب أن يعلم الله أني قد أذللت رقبتي في رحمي وإني لأبادر أهل بيتي أصلهم قبل أن يستغنوا عني ( 1 ) . بيان : " إني أحب أن يعلم الله " هو كناية من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم أي أحب فعلي ذلك فذكر لازمه ، وهو العلم . لأنه أبلغ ، أو مجاز من إطلاق السبب على المسبب فأطلق العلم وأريد معلوله ، وهو الجزاء قوله : " قبل أن يستغنوا عني " فيه إشارة إلى أن الرزق لابد من أن يصل إليهم فأبادر إلى إيصاله إليهم قبل أن يصل إليهم بسبب آخر ، ومن جهة أخرى . 93 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء ، عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال : إن رحم آل محمد صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام لمعلقة بالعرش تقول : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني ، ثم هي جارية بعدها في أرحام المؤمنين ثم تلا هذه الآية " واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام " . ( 2 ) بيان : الأئمة بدل أو عطف بيان لآل محمد " ثم هي " أي الرحم أوصلتها أو الكلمة وهي اللهم صل الخ . 94 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل " فقال : قرابتك ( 3 ) . بيان : قوله " قرابتك " أي هي شاملة لقرابة المؤمنين أيضا .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 156 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 156 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 156 .