العلامة المجلسي
80
بحار الأنوار
أشياء أخرى ولا ينتهي إلى حد ، فيصرف جميع عمره في تحصيلها حتى يموت ويبقى له حسراتها وعقوباتها أعاذنا الله منها . 41 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه للحواريين : يا بني إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا ، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا أصابوا دنياهم ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : " فيه حواري من أمتي " اي خاصتي من أصحابي وناصري ، ومنه الحواريون أصحاب عيسى عليه السلام اي خلصاؤه وأنصاره وأصله وأصله من التحوير : التبييض ، قيل : إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها ، ومنه الخبز الحوارى الذي نخل مرة بعد مرة قال الأزهري : الحواريون : خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب ، وقال الراغب : الحواريون أنصار عيسى عليه السلام قيل : كانوا قصارين ، وقيل : كانوا صيادين . وقال بعض العلماء : إنما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس - بافادتهم الدين والعلم - المشار إليه بقوله : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 2 ) قال : وإنما قيل : كانوا قصارين على التمثيل والتشبيه وتصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقائق المهنة المتداولة بين العامة ، قال : وإنما قال : كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة وقودهم إلى الحق انتهى . أقول : وقد سبق كلام طويل الذيل في أوايل هذا الباب في أثناء شرح حديث من الكافي ( 3 ) أيضا في تحقيق معنى الحواريين ، فلا تغفل . والاسى الحزن على فوت الفائت ، والغرض لا يكون أهل الدنيا على باطلهم
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 137 . ( 2 ) الأحزاب : 33 ( 3 ) راجع الرقم :