العلامة المجلسي
81
بحار الأنوار
أشد حرصا منكم على الحق . 42 - نهج البلاغة : الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلو من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد منه نعمة ، والدنيا دار مني لها الفنا ، ولأهلها منها الجلا ، وهي حلوة خضرة قد عجلت للطالب ، والتبست بقلب الناظر ، فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ، ولا تسألوا [ فيها ] فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ ( 1 ) . 43 - كنز الكراجكي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب دنياه أضر بآخرته . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب . وقال صلى الله عليه وآله : من أمن الزمان خانه ، ومن غالبه أهانه ، وقال : الدهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك ، فإن كان لك فلا تبطر ، وإن كان عليك فاصبر ، فكلاهما عنك سينحسر . وقال عليه السلام : من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطا على ربه تعالى ومن كانت الدنيا أكبر همه ، طال شقاؤه وغمه ، الدنيا لمن تركها ، والآخرة لمن طلبها ، الزاهد في الدنيا كلما ازدادت له تحليا ازداد عنها تخليا . وقال عليه السلام : إذا طلبت شيئا من الدنيا فزوى عنك ، فاذكر ما خصك الله به من دينك ، وصرفه عن غيرك ، فان ذلك أحرى أن تستحق نفسك بما فاتك . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا زعيم بثلاث لمن أكب على الدنيا : بفقر لا غناء له وبشغل لا فراغ له ، وبهم وحزن لا انقطاع له . وقال صلى الله عليه وآله : كونوا في الدنيا أضيافا ، واتخذوا المساجد بيوتا ، وعودوا قلوبكم الرقة ، وأكثروا التفكر والبكاء ، ولا تختلفن بكم الأهواء ، تبنون ما لا تسكنون ، وتجمعون ما لا تأكلون ، وتأملون ما لا تدركون . 44 - عدة الداعي : قال الصادق عليه السلام : إنا لنحب الدنيا وأن لا نؤتاها خير لنا من أن نؤتاها ، وما أوتي ابن آدم منها شيئا إلا نقص حظه من الآخرة .
--> ( 1 ) نهج البلاغة الرقم 45 من الخطب ، وقوله " منى لها الفناء " أي قدر لها .