العلامة المجلسي

249

بحار الأنوار

التفاخر بالإباء والأجداد والأنساب الشريفة ، وبالعلم والزهد والعبادة والأموال والمساكن والقبايل وأمثال ذلك ، فبعض تلك كذب ، وبعضها رياء ، وبعضها عجب وبعضها تكبر وتعزز وتعظم ، وكل ذلك من ذمائم الأخلاق . ومن صفات الشيطان ، حيث تعزز بأصله ، فاستكبر عن طاعة ربه . قال الراغب : الفخر المباهات في الأشياء الخارجة عن الانسان كالمال والجاه ويقال له : الفخر ، ورجل فاخر وفخور وفخير على التكثير قال تعالى : " إن الله لا يحب كل مختال فخور " ( 1 ) وقال في النهاية : الفخر ادعاء العظم والكبر والشرف ، وفي المصباح فخرت به فخرا من باب نفع ، وافتخرت مثله ، والاسم الفخار بالفتح وهو المباهاة بالمكارم والمناقب من حسب ونسب وغير ذلك إما في المتكلم أو في آبائه . 6 - الكافي : عن يونس ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل لموسى بن عمران ، يا ابن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي ولا تمدن عينيك إلى ذلك ، ولا تتبعه نفسك ، فان الحاسد ساخط لنعمي ، صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست منه وليس مني ( 2 ) . بيان : " لا تحسدن الناس " إشارة إلى قوله تعالى : " أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله " ( 3 ) " ولا تمدن " إشارة إلى قوله سبحانه : " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى " ( 4 ) . قال البيضاوي : ( 5 ) اي لا تمدن نظر عينيك إلى ما متعنا به استحسانا له

--> ( 1 ) مفردات غريب القرآن 374 والآية في لقمان : 18 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 307 والسند معلق على سابقه . ( 3 ) النساء : 54 . ( 4 ) طه : 131 . ( 5 ) أنوار التنزيل : 270 .