العلامة المجلسي

191

بحار الأنوار

هو المذموم . وعلى هذا ما ورد في القرآن وهو ما قال تعالى : " أبى واستكبر ، أفكلما جائكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ، وأصروا واستكبروا استكبارا " ( 1 ) وقال تعالى : " فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين " ( 2 ) وقال تعالى : " الذين يستكبرون في الأرض بغير الحق " ( 3 ) وقال تعالى : " إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء - قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون " ( 4 ) . وقوله تعالى : " فيقول الضعفاء للذين استكبروا " قابل المستكبرين بالضعفاء تنبيها على أن استكبارهم كان بما لهم من القوة في البدن والمال ، وقال تعالى : " قال الملا الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا " ( 5 ) فقابل بالمستكبرين المستضعفين ، وقال عز وجل : " ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملائه فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين " ( 6 ) . نبه تعالى بقوله : " فاستكبروا " على تكبرهم وإعجابهم بأنفسهم وتعظمهم عن الاصغاء إليه ، ونبه بقوله " وكانوا قوما مجرمين " على أن الذي حملهم على ذلك هو ما تقدم من جرمهم ، فان ذلك لم يكن شيئا حدث منهم ، بل كان ذلك دأبهم . قال : " فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون " وقال بعده " إنه لا يحب المستكبرين " ( 7 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 34 ، و 78 ، نوح : 7 . ( 2 ) العنكبوت : 35 . ( 3 ) كذا في نسخة الكمباني ، وهكذا المصدر وفي المصحف : فاستكبروا في الأرض بغير الحق . ( 4 ) الأعراف : 40 و 48 . ( 5 ) الأعراف : 75 . ( 6 ) يونس : 75 . ( 7 ) النحل : 22 - 23 .