العلامة المجلسي

186

بحار الأنوار

حتى أعلم أن هؤلاء اتبعوني بادي الرأي من غير بصيرة وعقد قلب " ولا أقول إني ملك " حتى تقولوا : ما أنت إلا بشر مثلنا " ولا أقول للذين تزدري أعينكم " اي ولا أقول في شأن من استرذلتموهم لفقرهم من زرى عليه إذا عابه ، وإسناده إلى الأعين للمبالغة ، والتنبيه على أنهم استرذلوهم بادي الرأي من غير رؤية " لن يؤتيهم الله خيرا " فان ما أعد الله لهم في الآخرة خير مما آتاكم في الدنيا " إني إذا لمن الظالمين " إن قلت : شيئا من ذلك . " ما نفقه " ( 1 ) اي ما نفهم " ضعيفا " اي لا قوة لك ولا عز وقال علي بن إبراهيم : ( 2 ) قد كان ضعف بصره " ولولا رهطك " أي قومك وعزتهم عندنا لكونهم على ملتنا " لرجمناك " أي لقتلناك شر قتلة " وما أنت علينا بعزيز " فتمنعنا عزتك عن القتل ، بل رهطك هم الأعزة علينا " واتخذتموه ورائكم ظهريا " وجعلتموه كالمنسي المنبوذ وراء الظهر لا يعبأ به . " واستفتحوا " ( 3 ) اي سألوا من الله الفتح على أعدائهم ، أو القضاء بينهم وبين أعاديهم ، من الفتاحة بمعنى الحكومة " وخاب كل جبار عنيد " في التوحيد عن النبي صلى الله عليه وآله من أبي أن يقول : لا إله إلا الله ، وروى علي بن إبراهيم ( 4 ) عن الباقر عليه السلام قال : العنيد المعرض عن الحق " وبرزوا لله جميعا " ( 5 ) يعني يبرزون يوم القيامة " فقال الضعفاء " اي ضعفاء الرأي وهم الاتباع " للذين استكبروا " اي لرؤسائهم ، وفي المتهجد في خطبة الغدير لأمير المؤمنين عليه السلام بعد تلاوته لها أفتدرون الاستكبار ما هو ؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته ، والترفع على من

--> ( 1 ) هود : 91 - 92 . ( 2 ) تفسير القمي : 314 . ( 3 ) إبراهيم : 15 . ( 4 ) تفسير القمي : 344 . ( 5 ) إبراهيم : 21 .