العلامة المجلسي

145

بحار الأنوار

فيه بمعصية الله ، فشقي بما جمعت له ، وليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك ، وتحمل له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ، ولمن بقي رزق الله عز وجل ( 1 ) . - 124 - ( باب ) " ( حب الرياسة ) " الآيات : القصص : تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ( 2 ) . 1 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه السلام أنه ذكر رجلا فقال إنه يحب الرياسة ، فقال : ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من طلب الرياسة ( 3 ) . بيان : " إنه ذكر رجلا " ضماير " إنه " و " ذكر " و " فقال " أولا ، راجعة إلى معمر ، ويحتمل رجوعها إلى الإمام عليه السلام ، والرياسة الشرف والعلو على الناس من رأس الرجل يراس مهموزا بفتحتين رياسة شرف وعلا قدره ، فهو رئيس والجمع رؤساء مثل شريف وشرفاء ، والضاري السبع الذي اعتاد بالصيد وإهلاكه ، والرعاء بالكسر والمد جمع راع اسم فاعل وبالضم اسم جمع صرح بالأول صاحب المصباح وبالثاني القاضي ، وتفرق الرعاء لبيان شدة الضرر ، فان الراعي إذا كان حاضرا يمنع الذئب عن الضرر ويحمي القطيع . والظاهر أن قوله : " في دين المسلم " صلة للضرر المقدر أي ليس ضرر الذئبين في الغنم بأشد من ضرر الرياسة في دين المسلم ، ففي الكلام تقديم وتأخير .

--> ( 1 ) نهج البلاغة الرقم 416 من الحكم . ( 2 ) القصص : 83 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 297 .