العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
عن عثمان بن زيد ، عن جابر الجعفي ، عن الباقر عليه السلام قال : يا جابر أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته تريد التحول عنه ، وهل الدنيا إلا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك غير راكب ، ولا أحد يعبأ بها ، أو كثوب لبسته أو كجارية وطئتها . يا جابر ! الدنيا عند ذوي الألباب كفئ الظلال ( 1 ) . 84 - أمالي الطوسي : عن ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن القاسم بن جعفر ، عن عباد بن أحمد القزويني ، قال : حدثني عمي ، عن أبيه ، عن موسى الجهني ، عن زيد بن وهب ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : سمعت سلمان الفارسي وقد أكره على طعام فقال : حسبي ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن أكثر الناس شبعا في الدنيا أكثرهم جوعا في الآخرة ، يا سلمان إنما الدنيا سجن المؤمن ، وجنة الكافر ( 2 ) . 85 - أمالي الطوسي : عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كن في الدنيا كأنك غريب أو كأنك عابر سبيل ، وعد نفسك في أصحاب القبور . قال مجاهد : وقال لعبد الله بن عمر : وأنت يا عبد الله إذا أمسيت فلا تحدث نفسك أن تصبح ، وإذا أصبحت فلا تحدث نفسك أن تمسي ، وخذ من حياتك لموتك ومن صحتك لسقمك ، فإنك لا تدري ما اسمك غدا ( 3 ) . 86 - أمالي الطوسي : عن الغضائري ، عن التلعكبري ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن علي ابن إبراهيم العلوي ، عن الوشا ، عن ثعلبة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إنما الدنيا فناء وعناء وعبر وغير ، فمن فنائها أن الدهر موتر قوسه مفوق نبله ، يرمي الصحيح بالسقم ، والحي بالموت ، ومن عنائها أن المرء يجمع ما لا يأكل ، ويبني ما لا يسكن ، ومن عبرها أنك ترى المغبوط مرحوما والمرحوم مغبوطا ، ليس منها إلا نعيم زال ، وبؤس نزل ( 4 ) ومن غيرها أن المرء يشرف على أمله فيختطفه من دونه أجله .
--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 302 . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 356 . ( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 391 . ( 4 ) في المصدر : نعيم زائل وبؤس نازل .