العلامة المجلسي

35

بحار الأنوار

الراوندي في الضوء : المعنى أن للحسد تأثيرا قويا في النظر في إزالة النعمة من المحسود ، أو التمني لذلك فإنه ربما يحمله حسده على قتل المحسود ، وإهلاك ماله وإبطال معاشه ، فكأنه سعى في غلبة المقدور ، لان الله تعالى قد قدر للمحسود الخير والنعمة ، وهو يسعى في إزالة ذلك عنه ، وقيل : الحسد يأكل الجسد انتهى . وقال بعض المخالفين : أي كاد الحسد في قلب الحاسد أن يغلب على العلم بالقدر ، فلا يرى أن النعمة التي حسد عليها إنما صارت إليه بقدر الله وقضائه ، فلا تزول إلا بقضائه وقدره ، وغرض الحاسد زوال نعمة المحسود ، ولو تحقق القدر لم يحسده ، واستسلم وعلم أن الكل مقدر . 27 - أمالي الصدوق : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن هاشم ، عن ابن محبوب عن ابن رئاب ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأول : عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تستخفوا بفقراء شيعة علي وعترته من بعده ، فان الرجل منهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر ( 1 ) . بيان : ربيعة ومضر ( 2 ) قبيلتان عظيمتان يضرب المثل بهما في الكثرة . 28 - أمالي الصدوق : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن إسحاق بن عمار ، عن الصادق جعفر ابن محمد عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب كلاهما من أهل الجنة : فقير في الدنيا وغني في الدنيا ، فيقول الفقير : يا رب على ما أوقف ؟ فوعزتك إنك لتعلم أنك لم تولني ولاية فأعدل فيها أو أجور ، ولم

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 185 . ( 2 ) ربيعة ومضر ابنا نزار قبيلتان عظيمتان وهو نزار بن معد بن عدنان ، قال ابن عبد البر في الانباء ص 69 أن العرب وجميع أهل العلم بالنسب أجمعوا على أن اللباب والصريح من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ربيعة ، ومضر ابنا نزار بن معد بن عدنان ، لا خلاف في ذلك .