عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
98
كامل البهائي في السقيفة
الصلاة فجاء النبيّ واقتدى بعبد الرحمان بن عوف ولمّا سلّم لم يرض المسلمون أن يأتمّ النبيّ بواحد من أمّته فلمّا فرغ ، قالوا : يا رسول اللّه ، أتصلّي خلف رجل من أمّتك ؟ فقال : ما يموت نبيّ من الأنبياء حتّى يصلّي خلف رجل من أمّته . . . « 1 » . فإن صحّت هذه الرواية كان عبد الرحمان أولى بالإمامة والخلافة من أبي بكر ، لأنّه لم يعزل عبد الرحمان هنا باتفاقهم واقتدى به في الصلاة وأتمّ صلاته وهنا لم يقتد بأبي بكر وقطع صلاته . وهناك أجمعت الأمّة على إمامة عبد الرحمان ورضيه رسول اللّه إماما ، وهنا اختيار عائشة وعزل رسول اللّه وعبد الرحمان بزعمهم مرضيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأبو بكر صلّى صلاة متنازعا فيها ولم يتمّها ، وعبد الرحمان إمام النبيّ والأمّة ولا شيء من هذا لأبي بكر . مسألة : قال الخصم : كان عليّ يعظّم الصحابة وهذا دليل على صحّة إمامتهم . الجواب : من الظاهر المعلوم بأنّ الحسن والحسين عليهما السّلام ومحمّد بن الحنفيّة وعبد اللّه بن عبّاس وعبد اللّه بن جعفر وجابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنهم وغيرهم يعظّمون معاوية من أجل التقيّة وهذا لا يدلّ على صحّة إمامة معاوية ، وحال عليّ مع القوم كحال هؤلاء مع معاوية . . « 2 » .
--> ( 1 ) أبو الفتح الكراجكي ، التعجّب : 22 . ( 2 ) من المؤسف حقّا أن يأخذ الشيخ هذا الكلام من كتاب التعجّب ويوجزه إيجازا مخلّا ثمّ لا يشير إلى الكتاب بكثير أو قليل ، ونحن إثباتا لما نقول ننقل لك جانبا من هذا الكلام من كتاب التعجّب : فمن عجيب أمر المعتزلة وظاهر ظلمهم ودعواهم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يمدح أبا بكر وعمر في وقتهما وبعدهما ، وأنّ ولده وشيعته كانوا يعظّمونهما ويثنون عليهما ، ويجعلون هذه