عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

7

كامل البهائي في السقيفة

الجواب : كان سليمان نبيّا وأبوه على قيد الحياة مضافا إلى أنّ النبوّه لا تورث بل لا تكون إلّا بالوحي من اللّه وبالعصمة ولو كانت النبوّة تورث لكان أولاد الأنبياء جميعهم أنبياء بالمشاركة كأولاد آدم ونوح وإبراهيم ويعقوب وموسى ، ومن أولاد الأنبياء اليهود وهم باقون إلى اليوم فينبغي أن يكونوا أنبياء بوراثتهم النبوّة من أبيهم ، ولمّا توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ورث نسائه بيوته وسكنّ فيها وأخذ أمير المؤمنين ثياب النبيّ ودراعته وعمّامته وأمثالها وورثها أولاده من بعده فلم ينازعهم على ذلك أحد ولم يقل أحد بأنّها صدقة ؛ لا البيوت ولا غيرها . ووقعت بردة الرسول إلى بني العبّاس إلى زمن المقتدر كما جاءت الرواية بذلك ، فلو كانت هذه البردة صدقة على المسلمين والصدقة حرام على العبّاسيّين فلو لم تكن ميراثا وكان ميراثه صدقة فكيف ساغ لأئمّة أهل السنّة والجماعة أن يحتفظوا بالحرام لأنفسهم هذه السنين الطويلة وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من بدّل دين اللّه فاقتلوه » ، فيكون على هذا أنّ الخلفاء جميعا كفّار ودمهم مباح وقتلهم جائز ، وكيف يقول مسلم بهذا ؟ ! فظهر ممّا تقدّم أنّ رسول اللّه يورث كسائر الأمّة . سؤال : لو قال قائل بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطى تلك الأشياء لعليّ في حياته . جواب : ونحن نقول أيضا أنّه أعطى فدكا لفاطمة في حياته ، ولو كان أعطاها لها بعد وفاته فإنّها تحسب بحساب الصدقة بناءا على ما ادّعاه أبو بكر ، على أنّ العبّاس والزهراء عليها السّلام احتكما إلى القضاء فحكم لهما بمخلفات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكيف ينبعض الحكم فيكون هنا إرثا وفي مسألة فدك صدقة . وهذا عين التناقض . ويكون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( وحاشاه ) خان عترته لأنّه بلّغ أمّته وما بلّغهم أو أنّه قال لهم