عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

8

كامل البهائي في السقيفة

ولكنّهم أبوه وهذا شاهد على كفرهم - وحاشاهم - وقد أجمعت الأمّة على أنّها من أهل الجنّة بنصّ من اللّه ورسوله ، ولو لم يبلّغ النبيّ لا العترة ولا الأمّة لكان قد أوقع الفتنة بين الناس وحاشاه من ذلك مع أنّه لم يؤثر عن أحد من الصحابة أو الخلفاء الإنكار على العبّاس أو عليّ في طلبهما إرث رسول اللّه ؛ لأنّ النبيّ بزعم الأوّل لا يورث . الفصل الأوّل في ردّ عمر بن عبد العزيز فدكا إلى محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام اعلم أنّ أبا بكر بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخذ فدكا من فاطمة عليها السّلام بمساعدة عمر بن الخطّاب ، ولقد روى علماء النواصب عن عتبة وأبي سعيد الخدري أنّهما قالا : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لمّا نزلت آية وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 1 » : يا فاطمة ، لك فدك . وردّا دعوى فاطمة ولم يقبلا كلامها مع أنّ القرآن شاهد بعصمتها وطهارتها ، وشهد لها عليّ والحسنان وأمّ أيمن ، ولم يقبلوا شهادتهم ، وظلّت هذه المسألة سنّة بين أتباعهما ودخلت ظلامتها معهما قبريهما . وقالا لفاطمة عليها السّلام : « أمّ أيمن مولاتك ومولاة أمّك » . قال الواقدي - وهو من كبار علماء النواصب - عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر يقول : لمّا توفّي رسول اللّه خرجت أنا وأبو بكر وعليّ بن أبي طالب وهو في بيت فاطمة وعنده المهاجرون ، قال عمر : فقلت : يا علي ، ماذا تقول ؟ قال : أقول خيرا ، نحن أولى برسول اللّه وما ترك . قلت : والذي بخيبر ؟ قال : نعم ، قلت : والذي بفدك ؟ قال : نعم ، قلت : كلّا والذي نفسي بيده حتّى تحزّوا رقابنا بالمناشير .

--> ( 1 ) الإسراء : 26 .