عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

68

كامل البهائي في السقيفة

والسنّة لكي تجتمع على الخطأ . الجواب : الإمامة عندهم لا هي بالفرض ولا بالسنّة فاجتماع الأمّة لا يعدّ خطأ لأنّ الخطأ في الفرض والسنّة هكذا يقولون ، أو أن يكون الحديث خبرا بمعنى النهي كقوله تعالى : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ « 1 » . أو أنّ الإمامة ليست عامّة وإنّما هي خاصّة بأهل البيت عليهم السّلام ، ولو كانت عامّة فإنّ الاجتماع عليها لم يكن عامّا لأنّ أهل البيت وبني هاشم والخزرج شيعتهم لم يجتمعوا عليها أو أنّ عين « لا تجتمع » ساكنة والراوي نطقها بالضمّ عفوا أو أنّه لا يعرف علم الإعراب وعنده أنّ معنى السكون في العين والحركة واحد من ثمّ ارتكب الخطأ المنهيّ عنه شأنه شأن النواهي الأخرى « 2 » . مسألة : لا يجب على عليّ عليه السّلام الإعلان عن إمامته لأنّ الإمام عليه السّلام كالبحر أو كالكعبة يأتيه الناس لا أنّه يأتي الناس ، وكان على اللّه أن ينصب الإمام كما قال لإبراهيم عليه وعلى نبيّنا وآله السلام : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 3 » فأوكل أمر الإمامة إلى نفسه سبحانه وأبان عن صفة الإمام من كونه غير ظالم ، والمخطئ ظالم أي مرتكب الخطيئة ، ومن يجوز عليه ارتكابها لا سيّما المشرك وعابد الوثن .

--> 9 ، مسند أحمد 1 : 396 ، سنن الدارمي 1 : 29 ، سنن ابن ماجة 2 : 1303 ، سنن الترمذي 3 : 315 ، المستدرك 1 : 115 في طرق كثيرة ، مجمع الزوائد 1 : 177 . ( 1 ) البقرة : 197 . ( 2 ) يريد المؤلّف أنّ « لا » هنا ناهية وليست للنفي ولا الناهية تجزم الفعل المضارع وعلامته السكون . ( 3 ) البقرة : 124 .