عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
328
كامل البهائي في السقيفة
وصعد يزيد المنبر بعد دفنه أباه وقال « 1 » : إنّ أبي أوصاني أن أحذر من آل أبي تراب . وقال معاوية ليزيد : يا يزيد ، لا تقتل حسينا ، لا لأنّ قتله خطيئة ولكن لتشنيع أهل العراق عليك ولكن احبسه حتّى يموت في الحبس وهذا دليل على أنّ معاوية مات على الكفر . ودعا معاوية خطباء الشام ومؤذّنيها وقال لهم : العنوا عليّا بعد كلّ أذان وخطبة ليكون ذلك سنّة في الناس ، ورفعه عمر بن عبد العزيز بعد أن كان سائدا ، وقال عامّة الناس يومذاك غيّرت السنّة وبدّلت السنّة . يقول صاحب كتاب الفردوس : أوّل من يختصم يوم القيامة بين يدي اللّه عليّ مع معاوية « 2 » كما قال تعالى : ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ « 3 » . الفصل الخامس عشر في سمّ معاوية الحسن عليه السّلام ولمّا انتقل أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الرفيق الأعلى صعد الإمام الحسن عليه السّلام المنبر وقال : قبض البارحة رجل لم يفتر من ذكر اللّه طرفة عين ، لم يسبقه السابقون ولم يلحق به اللاحقون ، وكان والرسول حيّ طوع أمره ونهيه ، واستقام الإسلام بجهاده ، وكان النبيّ إذا أرسله على رأس جيش يكون جبرئيل عن يمينه وميكائيل
--> ( 1 ) من المعلوم بأنّ يزيد لم يكن حاضرا في دمشق مهلك أبيه وتولّى جهازه الضحّاك بن قيس وصعد المنبر وأكفان معاوية على ذراعه وهنا ينبغي أن ينظر إلى روايات المؤلّف بحذر شديد . ( 2 ) طبقات المحدّثين بأصفهان 2 : 301 : أوّل من يختصم من هذه الأمّة بين يدي اللّه عليّ ومعاوية . . الخ . ( 3 ) الزمر : 31 .