عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

320

كامل البهائي في السقيفة

قال حسام الدين وأبو القاسم ابن أحمد المؤذني : قال الحسن : سمعت النبيّ يقول : الخلافة محرّمة على آل أبي سفيان وعلى الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وإذا رأيتم أحدا منهم على منبري فابقروا بطنه « 1 » . قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لعمرو بن العاص لمّا رمى بنفسه وكشف سوئته : أنت طليق دبرك أيّام عمرك « 2 » . والمهاجر كلّ من أسلم قبل الفتح ، والأنصاريّ كذلك ، والطليق أولئك الذين ساقهم رسول اللّه يوم فتح مكّه لقتلهم وهم ألف وخمسمائة ما بين رجل وامرأة ، ثمّ عفى عنهم وأطلقهم ولم يقتلهم ، من ثمّ يدعون الطلقاء ، وكان الفتح سلخ شهر رمضان ، وتوفّي النبيّ في ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة ، وكان معاوية قد قضى أكثر أوقاته في مكّة بعد الفتح ، فمتى وجد الأهليّة للخلافة ؟ وأين وجدها بل متى كتب الوحي للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! وذكر أصحاب المغازي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يريد مكّة فقال وهو سائر : سيوافينا معاوية مرسلا من أهل مكّه بطلب الأمان ، فبينما هم كذلك والنبيّ يحدّثهم إذ طلعت عليهم كوكبة وفيها أبو سفيان ، فهرع نحوه الأصحاب فصاح : يا محمّد ، إنّي مقتول ، مرهم ليوصلوني للعبّاس ، وكان العبّاس وكيله في الجاهليّة ، فأشار النبيّ إلى أصحابه أن خذوه للعبّاس ، فاستقبله العبّاس وعرض عليه الإسلام فلم يرض ، وعرض عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الإسلام وقال : أما آن لك يا أبا سفيان أن تسلم ؟ فقال : أمهلني أربعة أشهر ، وقال بعضهم : إنّه أسلم ساعتها .

--> ( 1 ) كلمات الإمام الحسين : 285 وفيه : إذا رأيتم معاوية ، الحديث . حياة الإمام الحسين للقرشي 2 : 275 ، وكلّ الأحاديث المرويّة تذكر آل أبي سفيان وليس الطلقاء إلّا هذان المصدران . ( 2 ) الغدير 2 : 161 ، المناقب للموفّق الخوارزمي : 236 .