عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

317

كامل البهائي في السقيفة

يقول مصنّف هذا الكتاب : ذكر صاحب الحاوية هذا الحديث ونسي أن يتذكّر بأنّ أوّل ظلم وقع على أهل البيت كان من الصحابة وظلّ هذا الظلم ساريا فيهم إلى يوم القيامة ، فكلّ ظلم جرى عليهم بعد ذاك الأوّل فهو من سنّتهم وسنّة الشيخين لعنهما اللّه . وصفوة القول : خرج في اليوم الخامس عشر عبد اللّه بن بديل خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين مع أصحابهما والحفّاظ بإذن أمير المؤمنين عليه السّلام فكسروا جفون سيوفهم واستشهدوا بأجمعهم في ذلك اليوم ، فلمّا رأى معاوية عبد اللّه بن بديل قال : من قتل هذا فله عندي ما أحبّ من أموالي أحكّمه فيها يأخذ منها ما شاء ، فقال قاسم بن مسعدة : إن جئتك برأسه تعطيني ولاية مكّة ؟ فقال معاوية : نعم هي لك ، فخرج ذلك اللعين إليه ، وقال عليّ عليه السّلام لمالك الأشتر : صر إلى جانب عبد اللّه وكن ردءا له حتّى إذا احتاج إليك أعنته ، وأرسل عبد اللّه في أوّل حملة القاسم بن مسعدة إلى نار جهنّم ، وخرج سهل بن عبيد اللّه وكان نديما لمعاوية لعنه اللّه فقتله عبد اللّه بن بديل ، وصاح بهم معاوية : احملوا عليه من كلّ جانب ، واقتدى به عبيد اللّه بن زياد في حربه لمسلم بن عقيل عليه السّلام وكذلك عمر بن سعد الذي نادى بالإحاطة بالحسين عليه السّلام . ولمّا رأى مالك تفاقم الوضع حمل حملته فثارت غبرة عظيمة سدّت الأفق واظلمّ الهواء من العثير ، وكسى التراب الرايات ولم يسمع إلّا وقع السيوف على الهام وعلى الدرق والأسلحة ، وجرح عبد اللّه ، فقال معاوية : ارموه بالحجارة ،

--> للشوكاني 7 : 198 ، شرح أصول الكافي 12 : 38 ، مستدرك الوسائل 2 : 229 ، المسترشد : 511 ، الفصول المختارة : 136 ، الاختصاص : 215 ، منية المريد للشهيد الثاني ، بحار الأنوار 2 : 24 ، مسند أحمد 4 : 357 ، صحيح مسلم 2 : 87 وتركنا أكثر الكتب .