عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

307

كامل البهائي في السقيفة

عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً « 1 » والثانية صفة الكافرين : قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ « 2 » ، ومن هنا مات والصليب في عنقه . ويقول القاسم المأموني : قد حصل الاتفاق على هذا من المتقدّمين والمتأخّرين وذكره محمّد بن الحسن في السير الكبير على هذا الوجه . يقول القاسم : وما يقال من أنّ أبا حنيفة رخّص في بيع الأوثان وشرائها فهو كذب محض افتراه عليه النواصب كقدم القرآن وخلق الكفر ، وهذا هو مذهب المرجئة والمجبّرة ، وأبو حنيفة بريء من هذا . إلى أن قال : فإنّه كان يعين زيدا بن عليّ على الخروج على بني أميّة وكان شيعيّا محبّا لآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 3 » وكان يقول : خروج زيد كخروج محمّد يوم بدر ، وبعث إليه جرابا من الورق له على الخروج ، فقيل له : هلّا نصرته ، قال : أخاف ضيعة الودائع ، هذا كلامه بأسره . وأمّا قول أبي يوسف : أوّل من اتّخذ حرسا في الإسلام لأنّه لمّا كان ظالما للأمّة بمثابة الفراعنة والقياصرة احتاج إلى من يحرسه . وأمّا قوله : أوّل من جلس مجلس رسول اللّه بغير رضا من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقد رأى رسول اللّه رؤيا في المنام كأنّ بني الحكم وبني مروان ينزون على منبره نزو القردة فلم ير ضاحكا حتّى مات ، ومنه قوله تعالى : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه . وروى صاحب

--> ( 1 ) فاطر : 8 . ( 2 ) الممتحنة : 13 . ( 3 ) إنّ تحديدهم التشيّع من المضحكات لأنّهم قالوا : الشيعيّ هو الذي يفضّل عليّا على عثمان ، والرافضي هو الذي يفضّله على الثلاثة ، وهذا القول إلى الهراء أقرب منه إلى أقوال العلماء . ( 4 ) الإسرا : 60 .