عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
306
كامل البهائي في السقيفة
كان قال ما قال خوفا على الدين فلما ذا لم ينهه عنه ، هل كان يخاف أحدا إن ردعه أو منعه ، ولقد فصل معاوية الشام واستقلّ به عن عمر بن الخطّاب كما فعل مع الإمام أمير المؤمنين ، وهذا باعث على نقصان ملك عمر بن الخطّاب ، وكان غرض عمر اللطم على خلافة الدنيا ولم يغلبه همّ الدين . يقول حسام الدين الحنفي : ما فعله يزيد مع الحسين كان بتمهيد وإعداد من أبيه وتجربة عمل أبيه . ويقول المصنّف هذا الكتاب : وما فعله معاوية إنّما كان بتمهيد وإعداد ونصيحة وإشارة من الصحابة وذلك أنّ سكوت القوم عن ظلم فاطمة وعدم نصرتهم لها شجّع الناس على ظلم أهل البيت والعدوان عليهم « 1 » . وأمّا قول أبي يوسف : وأوّل من صالح المشركين من غير جزية بخلاف قوله تعالى : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ « 2 » هذا ما أمر اللّه به الجزية أو القتل ، أمّا الكافر فلا يحبّه إلّا الكافر . وأمّا قوله : وأوّل من باع أصناما تعبد من دون اللّه ليزاد في إثمها . روى ركن الإسلام عن مشايخه إلى صاحب أبي الإبل « 3 » أنّه قال : يا مسروق ، كنّا في « سلسلة » فاجتازت بنا سفينة محمله بالأصنام يرسلها معاوية إلى الهند لبيعها . قال مسروق : فقلت : لا يخلو هذا الرجل من أن يكون زيّن له سوء عمله فرآه حسنا أو يكون آيسا من الآخرة فهو يتمتّع بالدنيا وهذه صفة المشركين : أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ
--> ( 1 ) أشهد أنّ المؤلّف قال الحقّ ونطق الصدق وهكذا ينبغي أن يكون رأي الموالين في القوم وإلّا فلا . ( 2 ) التوبة : 29 . ( 3 ) لا زلت ارتطم بأعلام في الكتاب غير مأنوسة ويعجز علمي عن التعرّف عليها وأحيل القارئ على كتب الأعلام إن كان يريد ضبطها فإنّي لا أجد غضاضة أن أثبتها كما رأيتها عند المؤلّف .