عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

294

كامل البهائي في السقيفة

يقاتل وهو يقول : إنّا سنقاتل عن الغوطة إن حرمنا الجنّة . قال مصنّف هذا الكتاب : وإنّما ترك بعض الصحابة الإمام أمير المؤمنين واتّجهوا وجهة أخرى طلبا للدنيا لا للجنّة ، وقال الباقر عليه السّلام : إنّما سمّيت الغوطة غوطة لأنّ آدم يغوط بها « 1 » . قال عمرو بن العاص يوما لولده عبد اللّه : هل ترى عليّا ؟ قال : ذاك عليّ على فرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتنفّس الصعداء وقال : يا بنيّ ليس هذا بذات السلاسل ولا بكذا وكذا ، يا ليتني كنت عن هذا المجلس بعد المشرقين . فقال ابنه : وما يمنعك ؟ قال : حبّ الدنيا . قال داود البكريّ : كنت مع عتبة بن أبي سفيان ولمّا رأى رايات علي وأهل بيته عليهم السّلام قال : هذه رايات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلا حاربت هؤلاء أبدا فعيّره رجل فقال له عتبة : كأنّك لست من الإسلام في شيء . . . . وجاء في الفتوح : إنّ رجلا طلب مبارزة عليّ عليه السّلام ، فقال له الإمام : لأدخلنّك النار يا بن آكلة الأكباد ، فقال ذاك اللعين : ستعلم من منّا يدخل النار ، فتناوله عليّ عليه السّلام برمحه وعلّقه في الهواء ، فصاح ذاك اللعين : يا أمير المؤمنين ، لقد رأيت نار جهنّم فأصبحت من النادمين . قال صدر الأئمّة الماوراء النهري : إنّ عليّا عليه السّلام قال : أنا قاضي دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا انتقل رسول اللّه إلى الرفيق الأعلى كان عليه دين ثمانون ألف دينار فاستعنت اللّه على أدائها فأدّيتها إلّا قليلا منها أوصيت الحسن بأدائها بعد وفاتي ، وهذا معنى قول رسول اللّه : قاضي ديني .

--> ( 1 ) أجلّ الإمام الباقر روحي فداه من هذا القول ، والغوطة هي الأرض المنخفضة ومنها أخذ الغائط والمتغوّط وما شابه ذلك أكرمك اللّه .