عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

295

كامل البهائي في السقيفة

الفصل السابع في البدع التي أحدثها معاوية ورد في الحديث : لعن اللّه من غيّر منار الأرض « 1 » . قال الحاكم المفسّر : يعني بمنار الأرض أحكام الشرع . قال أبو يوسف بن إبراهيم بن جنيس الأنصاريّ صاحب أبي حنيفة في مجلس فقهه ودرسه : أوّل من قاد الفئة الباغية معاوية لعنه اللّه ، وأوّل من حكم بخلاف حكم رسول اللّه : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، لأجل زياد نسبه إلى أبيه أبي سفيان من فراش أبيه الذي ولد عليه . وقاتل أوّل مؤمن ، لم يكفر باللّه طرفة عين بعد إسلامه ولا زنا بعد إحصانه وهو حجر بن عدي أخو الطرمّاح « 2 » . ومعاوية أوّل من أهدي إليه رأس مسلم وهو رأس عمرو بن الحمق الخزاعي ، وأوّل من جلس على العرش في الإسلام كالأكاسرة والفراعنة « 3 » ، وأوّل من صالح المشركين من غير أن يأخذ الجزية ، وأوّل من باع الأصنام وجعل للأصنام ثمنا ، وأوّل من استعمل الحرس وباع أسرى المسلمين ، وأوّل من جعل الحكم وراثة وأورثه إلى ولده ، وقتل ولدي قثم بن العبّاس بيد بسر بن أرطاة لعنهما اللّه ، وهذا ما

--> ( 1 ) السنن الكبرى 6 : 99 ، فتح الباري 10 : 314 ، مصنّف عبد الرزّاق 11 : 137 ، أصول السرخسي 2 : 304 ، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 4 : 368 و 5 : 127 ، تاج العروس للزبيدي 3 : 588 ومعنى منارها : أي أعلامها أراد من غير تخوم الأرضين وهو أن يقتطع طائفة من أرض جاره ويحول الحدّ من مكانه . وقال ابن الأثير : المنار جمع منارة وهي العلامة تجعل بين الحدّين . ( 2 ) لم أعثر على قائل لهذا القول لأنّ الأوّل كنديّ من اليمن والثاني طائيّ . . . فكيف يلتقيان . ( 3 ) عمر بن الخطّاب لعنه اللّه شجّعه على ذلك .