عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
266
كامل البهائي في السقيفة
ويقول أحمد بن الحسن بن الحسين البيهقيّ : إنّ معاوية أخطأ ولم يخرج عن الإيمان لعداوته لعليّ عليه السّلام وحربه إيّاه . ويقول مصنّف هذا الكتاب : إنّ معاوية لم يؤمن لكي يخرج من الإيمان وإنّما خرج من عالم الكفر إلى عالم النفاق ورجع بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى كفره ، ثمّ إنّ عليّا نفس الرسول وحرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفر وكذلك الحرب على عليّ عليه السّلام ، وكما حلّ قتال أهل اليمامة بمنعهم الزكاة عن أبي بكر وأغير عليهم وسبيت ذراريهم وسمّوا كفّارا ومرتدّين فكذلك الحال مع محاربي أمير المؤمنين عليه السّلام فإنّهم كفّار مرتدّون . الخامسة الجليّة ، المعتزلة ، وهؤلاء افترقوا فرقتين : فرقة تفسّق معاوية وفرقة تكفّره ، والحاكم صاحب الرسالة المفسّر يلعنه مع إبليس وإخوانه المجبّرة . الفصل الثالث في الآيات التي تدلّ على أنّ معاوية واجب اللعن اعلم أنّ معاوية كان ظالما وغاصبا حقّ أهل البيت وقال اللّه تعالى : أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 1 » وثبت أيضا وقد تقدّم ذكره : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 2 » وأولوا الأمر هنا عليّ عليه السّلام وبمقتضى العطف تكون طاعته واجبة كطاعة اللّه ورسوله ، ومن خالف اللّه ورسوله كفر ، واستحقّ اللعنة ، وانظر إلى معاوية أين بلغ بمخالفته عليّا عليه السّلام . قال تعالى : قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً
--> ( 1 ) هود : 18 . ( 2 ) النساء : 59 .