عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

267

كامل البهائي في السقيفة

أَلِيماً « 1 » وهؤلاءهم الذين كانوا يخذّلون الناس عن عليّ في حرب معاوية ولم يخرج أحد منهم معه كما فعلوا مع رسول اللّه في تبوك والحديبيّة ، فقال اللّه تعالى عن لسان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً « 2 » . والدليل على كونه ظالما ما يراه فقهاء العامّة من جواز تولّي القضاء الظالم ويجور حكم الكاذب نظير أبي هريرة وغيره كمعاوية فقد بلغ هذان الاثنان الولاية والقضاء ، فظهر من هذا التمثيل أنّ معاوية كاذب وظالم ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : معاوية فرعون هذه الأمّة ، وعمرو بن العاص سامريّها ، وأبو موسى الأشعريّ جاثليقها ، وإنّه سفير بين اليهود ، وقال تعالى : وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ « 3 » ، وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى « 4 » . واستحقّ اللعنة بادّعائه الكاذب للإمامة والخلافة ، قال في آية المباهلة ( عن سبيل المفهوم - كذا ) : فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 5 » ، وقال في آية الإفك : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ « 6 » وإفكهم على عليّ عليه السّلام اتّهامهم إيّاه بدم عثمان لعنه اللّه وأنّه قاتل له . ولقد أجمعت الأمّة على كفر النصارى بقولهم حيث قال اللّه تعالى : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ « 7 » وقال المجسّمة : إنّ اللّه جسم فكفروا أيضا بقولهم

--> ( 1 ) الفتح : 16 . ( 2 ) التوبة : 83 . ( 3 ) المؤمن : 37 . ( 4 ) طه : 79 . ( 5 ) آل عمران : 61 . ( 6 ) النور : 23 . ( 7 ) المائدة : 17 .