عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

265

كامل البهائي في السقيفة

بالفرار ثمّ وقع ، فلحق به عليّ عليه السّلام فجلس على صدره ليقتله ، فضحك إبليس بوجه الإمام ، فقال له عليّ : لم تضحك يا عدوّ اللّه ؟ فقال : لن تستطيع قتلي لأنّي من المنظرين ولكنّي أبشّرك بشارة عظيمة ، فقم عن صدري ، فقام عليّ عليه السّلام عن صدره ، فقال إبليس : ما تركت من أعداءك أحدا لم أشرك أباه في أمّه . يقول مؤلّف هذا الكتاب : صدق قوله تعالى لإبليس : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً « 1 » وأمثال هذا ، واللّه أعلم بالصواب . الفصل الثاني في ذكر الفرق الذين يختلفون فيه ينقسم الناس الذين يدينون بالإسلام إلى خمس فرق : الفرق الأولى الجليّة « 2 » هم النواصب ، وهؤلاء أهل البغي وأشدّ الناس بغضا لأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . الثانية الجليّة ، الخوارج وهم القائلون : لا حكم إلّا للّه ، وهؤلاء يدعون المحكّمة ، وهذه الفرقة تلعن معاوية أيضا . الثالثة الجليّة ، المخطئة وهم الذين يرون التحكيم خطأ ولكنّهم لا ينكرون إمامة عليّ عليه السّلام . الرابعة الجليّة ، المرجئة وهم الذين يتوقّفون في الحكمين فلا ينسبونهم إلى حقّ ولا إلى باطل ، وهذه الطائفة يهبطون بمنزلة عليّ عليه السّلام إلى الموضع الأدنى إلّا أنّهم لا يكفّرونه .

--> ( 1 ) الإسراء : 64 . ( 2 ) « أوّل جلى » هذا قول المؤلّف ولم أدرك معنى جلي وترجمتها إلى ما فهمته « الجليّة » ولست واثقا من معناها ، فعلى القارئ أن يتنبّه لذلك .