عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
248
كامل البهائي في السقيفة
قال عبد اللّه بن الزبير : لعن رسول اللّه الحكم وما ( كذا ) يخرج من صلبه « 1 » . قيل : حجّ معاوية ذات عام فلمّا بلغ المدينة أجلس عن يمينه عبد اللّه بن عمر ، وعن يساره عبد اللّه بن عبّاس ، وأقبل على ابن عبّاس وقال : أنا أحقّ وأولى بالأمر من ابن عمّك ، فقال ابن عبّاس : لماذا ؟ فقال معاوية : لأنّي ابن عمّ الخليفة المقتول ظلما ، فقال عبد اللّه بن عبّاس : فهذا - وأشار إلى ابن عمر - أولى منك بها لأنّ أباه قتل مظلوما قبل ابن عمّك ، فانقطع معاوية . وكان سعد في المجلس حاضرا ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : يا علي ، أنت مع الحقّ والحقّ معك « 2 » ، فقال معاوية : من سمعه غيرك ؟ قال : أمّ سلمة ، فقام معاوية إليها وقال : يا أمّ المؤمنين ، كثرت الكذّابة على رسول اللّه ، ويقول سعد كيت وكيت ، فماذا تقولين أنت ؟ فقالت : جرى هذا الحديث على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيتي وسمعته أنا وسمعه سعد ، فقال : لو كنت سمعته من رسول اللّه ما زلت خادما لعليّ حتّى أموت « 3 » .
--> ( 1 ) استأذن الحكم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : ائذنوا له لعنة اللّه عليه وعلى من يخرج من صلبه إلّا المؤمنين وقليل ما هم . ( الحدائق الناضرة 4 : 196 ، المستدرك 4 : 481 ، كنز العمّال 11 : 357 رقم 31729 . ( 2 ) المحاسن 1 : 17 ، تحف العقول : 6 ، شرح الأخبار للقاضي نعمان 2 : 67 و 119 ، بحار الأنوار 38 : 33 و 9340 و 74 : 68 . ( 3 ) ويحسن بنا أن نروي الرواية بطولها فقد اختصرها المؤلّف فضيّع كثيرا من فوائدها : حجّ معاوية ابن أبي سفيان فأتى مجلس في حلقة فجلس بين عبد اللّه بن عبّاس وعبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، فضرب بيده على فخذ ابن عبّاس ثمّ قال : أنا كنت أحقّ وأولى بالأمر من ابن عمّك ، فقال ابن عبّاس : ولم ؟ قال : لأنّي ابن عمّ الخليفة المظلوم المقتول ظلما ، قال ابن عبّاس - وضرب بيده على فخذ ابن عمر - : هذا أولى بالأمر منك لأنّ أبا هذا قتل قبل ابن عمّك ، قال : فانصاع ، أو كلمة نحو هذا .