عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
234
كامل البهائي في السقيفة
رؤوسهم ووضعوها على رؤوس الرماح ، وأفتوا بإباحة دمائهم وأشلوا عليهم الفسّاق ، وصاروا مبدء ذلك الظلم ، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . وروى هذه الأخبار صاحب الحاوية أيضا بأنّ الإمام زين العابدين لمّا حملوه إلى يزيد أنشد يزيد لعنه اللّه هذا البيت : لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكفّ الأذى عنكم وتؤذونا اللّه يعلم أنّا لا نحبّكم * ولا نلومكم ألا تحبّونا وقال يزيد : يا غلام ، ليس لكم فخر علينا ، فقال الإمام عليه السّلام : يا بن معاوية وهند وصخر ، لم تزل النبوّة والإمرة لآبائي وأجدادي من قبل أن تولد ، ولقد كان جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يوم بدر وأحد والأحزاب في يده راية الإسلام وأبوك وجدّك في أيديهما راية الكفر ، ثمّ أنشد : ماذا تقولون إذ قال النبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي عند مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ثمّ قال : يا يزيد ، لو تدري ما فعلت وما الذي ارتكبت من قتل أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي إذن لهربت في الجبال وفرشت في الرمال ودعوت بالويل والثبور ، ويكون رأس الحسين بن فاطمة وابن عليّ عليه السّلام منصوبا على باب مدينتكم وهو وديعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيكم فأبشروا بالخزي والملامة غدا إذا جمع الناس ليوم القيامة . وجاء في الحاوية أنّ يزيد شرب خمرا وسكب فضلته على رأس الحسين عليه السّلام فغسلت زوجة يزيد الرأس الشريف بالماء وماء الورد فرأت فاطمة بالليل بعالم الرؤيا وهي تعتذر إليها ، ثمّ أمر يزيد أن يحمل رأس الحسين ورؤوس أهل بيته إلى أبواب المدينة فتنصب عليها . وأورد الحاكم في رسالته : قال اللّه تعالى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ