عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

235

كامل البهائي في السقيفة

وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ « 1 » والنبيّ طرد مروان من المدينة وهذا دليل على كفره ، فلمّا استخلف عثمان ( لعنه اللّه - المترجم ) ردّه وأسند إليه منصب الوزارة ، وطرد أبا ذر بخلاف حكم هذه الآية من المدينة وهو حبيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنصف من نفسك أيّها المخالف ، إن صنع عثمان هذا لا يدلّ على صحّة خلافته بل ولا على إيمانه أو إسلامه . وقال صدر الأئمّة البخاري : وأمر يزيد بنصب رأس الإمام الحسين عليه السّلام على باب مدينة دمشق وأسكن مخدّرات الرسالة في بيت يجاور بيته ، ولمّا دخلن البيت خرجن نساء آل أبي سفيان لاستقبالهنّ ورحن يقبّلنّ أيديهنّ وأرجلهنّ وهنّ صارخات باكيات لاطمات ، وأقمن العزاء ثلاثة أيّام ، ولمّا رأين بنات النبيّ بهذه الحالة المزرية خلعن ملابسهنّ ورمينها عليهنّ ، وحسرت امرأة يزيد عن رأسها وشقّت جيبها وعمدت إلى ستائر بيتها فمزّقتها وأقبلت حافية القدمين إلى مجلس يزيد وقالت : يا يزيد ، أأنت الذي أمرت بحمل رأس ابن بنت رسول اللّه على الرمح ونصبته على باب بيتك ، وكان يزيد جالسا على عرش الملك وعليه تاج مرصّع بالدرّ والياقوت والحجارة الكريمة ، فلمّا بصرت عينه بزوجته سافرة بادر إليها وسترها وقال : يا هندي ، فاغفر ( كذا ) فاقعري وأبكي على بني بنت رسول اللّه . وجاء في الحاوية أنّ النساء يتستّرن على ما جرى في كربلاء من قتل الرجال والشباب على البنات والولدان ، ويعدن الأطفال الصغار بعودة آبائهم من هذا السفر إلى أن أدخلوهنّ بيت يزيد لعنه اللّه وكان معهنّ بنيّة لها من العمر أربع سنوات ، انتبهت من نومها وصرخت تريد أباها الحسين عليه السّلام ، لقد كان معي الساعة وأنا نائمة ، فثارت للنساء والأولاد ضجّة وصيحة ، وكان يزيد لعنه اللّه يغط في نومه

--> ( 1 ) الأنعام : 52 .