عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
227
كامل البهائي في السقيفة
وتنصروني على بغاة أهل البصرة الذين اجتمعوا على طلحة والزبير وأقدموا عائشة من المدينة على حربي ، فصاح أهل الكوفة بأجمعهم : نفديك بأرواحنا ولا نحيد عن البصرة وننصرك عليهم . فقام عمّار وقال : يا عليّ ، إخواننا وأهل قبلتنا لا يحلّ لنا قتلهم . فقال عليّ عليه السّلام : إنّهم نكثوا عهدي وعهد عاملي عثمان بن حنيف على البصرة وقتلوا مائة نفس مؤمنة مصونة الدم فلو أنّهم قتلوا واحدا لحلّ دمهم ، ولا يكون الحقّ معهم بادّعائه . فاستحيا عمّار وسكت وقيل : إنّه لزم ركاب الإمام الحسين حتّى استشهد في كربلاء « 1 » . وتحمّل أمير المؤمنين من ذي قار ولم ينزل إلّا ( بزانوقة ) ( كذا ) في البصرة وأرسل إلى عبد اللّه بن عبّاس وزيد بن صوحان إلى طلحة والزبير فلم يعتذرا وقالت عائشة : لا يجيب عليّا غيري ، وقالت عائشة في جوابهما « 2 » . . . وقد لبسوا جملها بجلد النمور ووضعوا عليها دروع الحديد وجاؤوا قاصدين الحرب للّه ورسوله وحجّة اللّه والمؤمنين ، فليستحوا من اللّه تعالى ، فأيّ رجل يرضى لامرأته أن تفعل هذا الفعل ؟ ! وأقبل عليّ عليه السّلام حاسرا اعزل من السلاح ووقف بين الصفّين واستدعى الزبير ، فقالت عائشة : لا تذهب فإنّ عليّا يخدعك أو يريد تخويفك ، فلمّا حضر الزبير
--> ( 1 ) في صدر الحديث يخاله القارئ عمّار بن ياسر لأنّ المشترك إذا أطلق انصرف إلى أظهر أفراده ، ولكنّه بيّن حقيقة عمّار هذا بشهادته في كربلاء . ( 2 ) لا بدّ من وجود حذف هنا تتمّ به الجملة ، والمؤلّف لم يشر إلى مصادره لنرجع إليها ونتلافي الحذف ، والحديث وفيه الخطب كلّها مترجمة ، وعلى القارئ إذا أراد الوقوف على المتن الصحيح البحث عنها في المصادر .