عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
225
كامل البهائي في السقيفة
وكان في كتاب عليّ لأهل الكوفة : يا أهل الكوفة ، إنّكم لتعلمون أنّ الحقّ حقّي ولكنّي سكتّ عنه خوفا من حدوث الفرقة ، واليوم بايعوني ( ونافق بعضهم ) فاللّه اللّه ( بوصيّ نبيّكم ) فلا تتقاعدوا عن إمدادي ولا تكاسلوا عن الخروج معي . وأرسل كتابا آخر مع الإمام الحسن وعمّار بن ياسر ، فقال عبد اللّه بن عبّاس : يا أمير المؤمنين ، أترى أهل الكوفة لا يجيب منهم أحد ؟ ! وأمّا الإمام الحسن عليه السّلام فقد قرأ عليهم الكتاب واتّكأ على عمود هناك وحمد اللّه وأثنى عليه وخطب خطبة غاية في البلاغة والفصاحة ، فعمّ الناس الوله والوجد من فصاحته وبلاغته حتّى أتمّها ، ودعا الناس إلى نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقام أبو موسى الأشعريّ ( لعنه اللّه - المترجم ) إلى المنبر وخطب بمن بعده وقال : أيّها الناس ، أمسكوا فقد سمعت رسول اللّه يقول : تكون من بعدي فتنة فإيّاكم والوقوع فيها ، وعليّ يدعوكم إلى قتل إخوانكم . فقام عمّار وقال : يا أبا موسى ، أنت كنت دائما رأس هذه الفتنة وأنا أشهد اللّه ورسوله على أنّي سمعت رسول اللّه يقول : يا عليّ ، تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين ، وشهد أربعون إنسانا لعمّار بهذا الحديث ، وقال : عليّ سابق الإسلام وابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومستحقّ الخلافة وغيره على الباطل وعثمان لا يستحقّها وليس أهلا ليطلب بدمه لأنّه ظلم المسلمين وأتلف بيت المال ومات على غير توبة ، ثمّ سأل أبا موسى : كم هم أصحاب العقبة ؟ قال : ثلاثة عشر ؟ قال : رابع عشرهم أنت ؟ قال : نعم ، لقد كنته ولكنّ رسول اللّه استغفر لي ، فقال عمّار : أنا أشهد بأنّ رسول اللّه لعنك .