عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
214
كامل البهائي في السقيفة
مسلمتين ولا مؤمنتين ولا عابدتين ولا تائبتين ولا سائحتين وأمثال هذا ، وبما أنّ القرآن أثبت نساءا خيرا منهنّ فإنّ ذلك خلاف ما ذهب إليه الخصم من كونهما أفضل النساء . بيّنة : درج القوم على اعتبار من آذى أمير المؤمنين وأولاد فاطمة من الصحابة الإناث أو الذكور في المراتب العليا من الصحبة ، وبعكس ذلك من أحبّهم ووالاهم فإنّهم يصنّفون في أدنى مستويات الصحبة مثل أبي ذر وسلمان والمقداد وأمثالهم فلم يذكروهم بشأن من الشؤون ولا ألقوا إليهم بالا ، سبحان اللّه ما هذه العداوة مع آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ « 1 » . فلو أنّ رجلا تمدح بالكذب ظالمي عليّ مأة عام ، دون أن يطري عليّا بحرف واحد فإنّهم يحيّونه ويوالونه ، ولو أنّه ذكر عليّ بكلمة دون ذكر خلفاء الجور فإنّهم يهدرون دمه لو أمكنهم ذلك ، ويسمّونه رافضيّا ، ولم يعلموا أنّ لهم في مقابل هذا الاسم عشرة أسماء تجري على أسماعهم مثل : خارجيّ وناصبيّ ومجبريّ ومروانيّ ومنافق ونعثليّ وحطب جهنّم وإبليسيّ وأصحاب النار ونحوها .
--> ( 1 ) الأحزاب : 57 .