عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

215

كامل البهائي في السقيفة

الفصل الأوّل في بداية وقوع المحاربة بين أمير المؤمنين وبين الناكثين طلحة والزبير وعائشة « 1 » اعلم لمّا بايع الناس عليّا وتمّ الأمر له أنهى عبد اللّه بن سلمة خبر قتل عثمان وبيعة عليّ إلى عائشة فقالت : لا نالتها تيم بعد اليوم ، ليت هذه أطبقت على هذه ، ولم يبايع عليّ ، وكانت عائشة يوم أردى عثمان خارج المدينة وكانت تحرّض الناس دائما على قتل عليّ عليه السّلام ، ولمّا بلغتها أنباء بيعته كتبت إلى معاوية كتابا وحرّضته على العصيان ، وكتب معاوية إلى الزبير ولكن عائشة قالت : لو كان كتب إلى طلحة . وذات ليلة أقبل طلحة والزبير على أمير المؤمنين وطلبا منه أن يولّيهما ، فقال لهما : إنّنا لا نولّي إلّا من ارتضينا أمانته ودينه ، وإنّكم لا ترضون بعطاء اللّه إيّاكما وتطلبا الفضل والزيادة ولمّا اطّلعوا على ما يضمره الإمام لهما قالا : يا علي ، إنّك لتعلم ما كنّا عليه في أيّام الخلفاء الماضية من الاحترام والجاه . وكان الإمام عليه السّلام منصرفا ساعتها إلى تنظيم بيت المال فلمّا جلسا عنده وكلّماه نادى قنبر وأمره بتغيير السراج فقالا : يا أمير المؤمنين : ما هذا ؟ لماذا رفعت السراج ونصبت غيره ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : هذا سراج بيت المال وكنت أستعمله لتدبير أموال المسلمين ، فلمّا كلّمتكم لم يجز لي الاستفادة منها فأبدلتها بما يحلّ لي استعماله ، فنظر الناس بعضهم إلى بعض وقام طلحة والزبير فخرجا من

--> ( 1 ) كتب المؤلّف عناوين كتابه باللغة العربيّة فأبقيناها على حالها وإن خالفت الجرس العربي ، لأنّي أترجم الفارسيّة إلى العربيّة ولا أستطيع ترجمة العربيّة بالعربيّة لأنّه تغيير لا أرضى إدخاله على أسلوب المؤلّف .