عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
197
كامل البهائي في السقيفة
وقال في حقّ أمّ أيمن : أنت على خير أو إلى خير . ولم يمض طويل وقت حتّى جائه مال من البحرين وكان جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ إلى جانبه فقال له : يا أبا بكر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا أتاني مال البحرين حبوت لك « 1 » ، فاستدناه أبو بكر وحثى له من ذلك المال الذي في كلّ درهم منه حقّ لفقير وسهم لجائع ثلاث حثوات ، بلا حجّة أو سبب ، ولم يطالبه بشاهد واعتقد صدقه . والعجب أنّهم يرون أبا بكر مصيبا ويرون المعصوم وقد شهد له المعصوم مخطئا وكاذبا مع أنّ عددا من الآيات تدلّ على صدق فاطمة عليها السّلام وصحّة دعواها . هاهنا أعطى مال المسلمين لآخر بدون بيّنة ، وهنا غصب مال المستحقّ مع وجود البيّنة ، وفي كلا الحالين ادّعت فاطمة ملكيّة أرض أنحلها إيّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وادّعى جابر وعد رسول اللّه وطلب إنجازها ، وتلك صاحبة اليد ودعوى جابر خارجة عن التصرّف ؛ فاعتبروا يا أولي الألباب . وكذلك لمّا ادّعى سعد بن زيد زعم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شهد لجماعة بالجنّة : أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمان بن عوف وأبو عبيدة « 2 » ولم يشهد له أحد من الصحابة بصحّة ما قال ولم يصدّقه أحد ، ومع كونه
--> للنسائي : 78 ، مسند أحمد 4 : 5 ، صحيح البخاري 4 : 210 و 6 : 158 ، صحيح مسلم 7 : 141 ، سنن ابن ماجة 1 : 644 ، سنن أبي داود 1 : 460 ، سنن الترمذي 5 : 359 ، المستدرك 3 : 159 ، والمؤلّف ذكر حديثين في سياق واحد ، والثاني : إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة ، الحديث وأخرجه زيد في مسنده : 459 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 51 ، ينابيع المودّة 2 : 56 ، اللمعة البيضاء : 133 ، ونسبه صاحب حقوق أهل البيت الشيخ محمّد حسين الحاج إلى كنز العمّال 1 : 219 . ( 1 ) لعلّها حثوت لك . ( 2 ) لم يرشح للجنّة مثل عمّار والمقداد وسلمان وخباب بن الأرت وسعد بن عبادة ومصعب بن عمير وحمزة وجعفر ، ورشّح لها هؤلاء ، إنّ هذا لأمر عجيب !