عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

194

كامل البهائي في السقيفة

الأئمّة الشيعة وعلمائها كالإمام زين العابدين ومحمّد الباقر وجعفر الصادق وموسى ابن جعفر وعليّ بن موسى وأمثالهم عليهم السّلام مع أنّهم أهل العصمة والطهارة ومن أهل البيت النبوي فإنّهم لم يذكروا لهم مسألة واحدة في أصل أو فرع . . ومع علمهم أيضا بأنّ علمائهم كأبي حنيفة والشافعي من تلامذة الإمام جعفر الصادق عليه السّلام . وإن تعجب فعجب أمر هؤلاء أن يكون اجتهاد السقي حقّا واجتهاد الإمام الصادق الذي روى عنه أربعة آلاف راو موثّق منهم أبو يزيد البسطامي وأبو حنيفة الكوفي ، سبحان اللّه ! ما أعظم هذه العداوة لهذه الضلالة مع عترة الرسول ، مع أنّه ورد في كتبهم بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّي مختلف فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . وقال عبد اللّه بن عبّاس : أوّل من قاس إبليس ، وقال النبيّ : « أهل بيتي . . الحديث » وكذلك قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمّتي « 1 » . ومع ما يروون من هذه الأخبار الآخذة بالأعناق يتمسّكون بأذيال الشافعيّ وأبي حنيفة ومالك وابن حنبل بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا « 2 » ، ولم يلقوا بالا لأخبار العترة من الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ويرونها من أخبار الآحاد وما يرويه أبو هريرة أو المغيرة أو أبو موسى الأشعريّ فهو حقّ ومتواتر مع أنّهم يقولون عن النبيّ أنّه قال لأبي هريرة : إنّ فيك شعبة من الكفر « 3 » ، وزنى المغيرة وشهد عليه ثلاثة عند عمر ،

--> ( 1 ) كشف الغطاء للشيخ جعفر 1 : 8 ، فقه الصادق 7 : 370 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 30 ، مقتضب الأثر للجوهري : 15 ، التعجّب : 65 ، الاحتجاج 3 : 48 ، العمدة : 308 ، الطرائف : 131 ، شرح الزيارة الجامعة للشبّر : 181 ، خلاصة عبقات الأنوار 1 : 81 و 4 : 315 و 318 ، المستدرك للحاكم 2 : 448 و 3 : 149 ، المعجم الأوسط 4 : 237 . ( 2 ) الكهف : 50 . ( 3 ) جاء الخبر في مجمع الزوائد هكذا : عن أبي هريرة قال : سببت رجلا في الإسلام بأمّ له في