عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
195
كامل البهائي في السقيفة
وأخاف عمر الرابع فكتم الشهادة وتلجلج بها لأنّ المغيرة صاحب عمر واجتمعت مصلحة الرجلين على بغض عليّ عليه السّلام ، وهدّد الشاهد وأرهبه حتّى دفع شهادته ، وقال النبيّ عن أبي موسى : إنّه إمام الفرقة المذبذبيّة ( كذا ) . وهم يروون عن حذيفة وعن سلمان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ستفترق أمّتي على ثلاث فرق : فرقة على الحقّ لا ينقبض الباطل منها شيئا ، يحبّوني ويحبّون أهل بيتي ، مثلهم مثل الذهبة الحمراء أوقد عليها صاحبها فلم تزدد إلّا خيارا ، وفرقة على الباطل لا ينقبض الحقّ منها ، يبغضوني ويبغضون أهل بيتي ، مثلهم مثل الحديد أوقد عليه صاحبه فلم تزدد إلّا شرارا ، وفرقة مذبذبة فيما بين هؤلاء وهؤلاء يقولون لا مساس إمامهم الأشعريّ . ويروون أيضا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما وليت أمّة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتّى يرجعوا إلى ما تركوا . . . « 1 » . ومع هذه الرواية فقد تركوا عليّا وهو الأعلم واختاروا غيرهم وهم جهّال وسوف يرجعون في عهد صاحب الزمان إلى ما تركوه .
--> الجاهليّة فاستعدى علي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فيك شعبة من الكفر . فلمّا ذكر الكفر اضطربت رجلاي فقلت : يا رسول اللّه ، والذي بعثك بالحقّ لا أسبّ مسلما بعده أبدا ( 8 : 86 ) . ( 1 ) مستدرك الوسائل 11 : 30 ، كتاب سليم بن قيس : 205 ، المسترشد : 600 ، كنز الفوائد للكراجكيّ : 215 ، التعجّب له : 14 ، الأمالي للشيخ الطوسيّ : 560 ، الاحتجاج 1 : 219 و 2 : 8 ، حلية الأبرار 2 : 77 و 80 ، مدينة المعاجز للبحرانيّ 2 : 87 ، بحار الأنوار 10 : 143 و 27 : 113 و 30 : 323 ، الغدير للأميني 1 : 198 ، ينابيع المودّة 3 : 369 ، الأنوار العلويّة : 336 ، صحيفة الإمام الحسن : 184 .