عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

191

كامل البهائي في السقيفة

فضل سورة هل أتى وآية المباهلة حيث دعا اللّه عليّا نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وجاء في ذلك أحاديث شتّى مع معجزات جليلة صدرت من الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . ولقد بلغت رتبة عليّ عند اللّه والناس درجة ادّعى بعضهم له الربوبيّة لعنهم اللّه وعلى الفرقة التي تعاديه والذين لا يرضون بإمامته بعد الرسول بلا فصل . ومع ما يسندونه إلى شيوخهم من الترّهات إذا سمعوا منّا في مناقب أهل البيت رفعوا عقيرتهم بنبزنا بقول ( رافضيّ ) فيا للعجب نحن الذين ننزّه ذات الباري من القبائح ونثبت للأنبياء العصمة والأئمّة روافض ، وهم الذين يخالفون هذه العقيدة يعتبرون أهل السنّة خالصين مسلمين وكذلك يتخيّلون . وقالوا : أنفق أبو بكر على رسول اللّه أربعين ألف درهم أو دينار . الجواب الأوّل : إنّ اللّه أغنى نبيّه بفضله عن مال أبي بكر حيث قال : وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى « 1 » . الثاني : أغناه بالأنفال كما قال اللّه تعالى : قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ « 2 » . الثالث : بالخمس ، قال تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ « 3 » والصدقة محرّمة على رسول اللّه وأهل بيته كما قال : نحن أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة . وقال رواتهم : كانت لأبي بكر راحلتان فأعطى إحداهما لرسول اللّه في الهجرة فلم يقبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : لن أقبلها إلّا بثمنها فإمّا أن تبيعها عليّ أو تؤجرنيها فإنّي لا أركب بعيرا ليس لي .

--> ( 1 ) الضحى : 8 . ( 2 ) الأنفال : 1 . ( 3 ) الأنفال : 41 .