عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
15
كامل البهائي في السقيفة
قال اللّه تعالى : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا « 1 » . قيل : إنّ عمر استعمل رجلا وأوصاه قائلا : إيّاك وظلم عباد اللّه ، فقال له الرجل : يا عمر ، فكيف ظلمت بنت رسول اللّه وغصبت منها فدكا ورددتم قول رسول اللّه فيها وأنكرتم وصيّته وسيكون اللّه خصمك ورسوله يوم القيامة ، فويل لك . وجاءت الرواية عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّ أبا بكر وعمر كانا في ملأ عظيم من المهاجرين والأنصار إذ انبرى لهما شابّ جميل طويل القامة ، حسن الثياب ، وقال : من منكم الخليفة ؟ فأشاروا إلى أبي بكر ، فقال له : أنت هو الخليفة ؟ فقال : نعم أنا هو الخليفة ، فقال : إنّ امرأة ضعيفة لها حوائط تقيت منها عيالها ، فأخذها الحاكم منها تعدّيا وظلما وانتزعها من يده من دون بيّنة ، فقال عمر : يا خليفة رسول اللّه ، أرسل إليه ليقبضوا عليه ويأتوا به إلى هنا لتقصر يده عن أموال الناس ويردّ حائط المرأة الضعيفة عليها . فقال الرجل : فلم أخذت فدكا من فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وكانت في يدها وقد نحلها النبيّ إيّاها ، ومات وهي في يدها ، ثمّ خرج من بينهم حالا فأرسل ابن عبّاس في طلبه فلم يقع منه على عين ولا أثر ، فخاف أبو بكر خوفا شديدا ، فقال له عمر : لا تجزع فإنّ هذا شيطان ظهر لك ، فأجابهم هاتف من جانب البيت : عدلت أخا تيم على كلّ ملحد * وجزت على آل النبيّ محمّد
--> حقّ محمّد وآل محمّد ، والذي قال فيه أمير المؤمنين : « فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته لشدّ ما تشطّر ضرعيها . . . » ورجل يقال له مثل هذا الكلام ليس بالصفة التي تحدّث عنها المؤلّف ، وإنّما هو عدوّ لأهل البيت ، غاصب إرث الزهراء وسارق نحلتها ، وهو صاحب الفكرة الخبيثة في إحراق دارها ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . ( 1 ) الفرقان : 27 .