عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

117

كامل البهائي في السقيفة

وقال في حقّهم أيضا : سيجيء برجال من أمّتي فيؤخذ ذات الشمال ، فأقول : يا ربي أصحابي ، فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم ، ومنه قال اللّه تعالى : وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً « 1 » ، وقال : أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ « 2 » الآية . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : بينا أنا على الحوض إذ مرّ منكم زمر فتفرّق بكم الطرق فأناديكم : ألا هلمّوا إلى الطريق ، فنادى مناد : إنّهم بدّلوا بعدك ، فأقول : ألا سحقا ألا سحقا . وقال قبل وفاته مرارا : جهّزوا جيش أسامة ، فلم يفعلوا لئلّا تفوتهم فرصة الخلافة . وقال في مرضه : آتوني بدواة أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعدي ، فقال عمر : دعوه فإنّه يهجر في مرضه . وهؤلاء الذين أظهروا الإيمان والإسلام لم يكونوا في الباطن كما هم عليه في الظاهر ، ولمّا كان عذاب نساء النبيّ في حال ارتكابهنّ للفاحشة مضاعفا لقربهنّ

--> 127 ، دعائم الإسلام للقاضي نعمان 1 : 1 ، خاتمة المستدرك 1 : 158 ، الإيضاح : 210 ، المسترشد للطبري الشيعي : 229 ، مسألتان في النصّ على عليّ للمفيد 2 : 30 ، سعد السعود لابن طاووس : 64 . ومن كتب السنّة : صحيح البخاري 8 : 151 ، صحيح مسلم 8 : 58 ، سنن ابن ماجة 2 : 1322 ، المستدرك للحاكم 1 : 37 و 129 و 4 : 455 ، مجمع الزوائد للهيثمي 7 : 260 و 261 بطريقين ، مسند الطيالسي : 289 ، المصنّف للصنعاني 11 : 369 ، بغية الباحث للحارث بن أبي أسامة ، كتاب السنّة لابن عاصم : 36 و 37 ، مسند أبي يعلى 11 : 182 ، صحيح ابن حبّان 15 : 95 ، المعجم الكبير 6 : 186 و 17 : 13 ، شرح ابن أبي الحديد 9 : 286 ، الجامع الصغير للسيوطي 2 : 401 ، كنز العمّال 1 : 211 رقم 1059 وغيرها كثير . ( 1 ) آل عمران : 144 . ( 2 ) الآية نفسها .